حوار | الباحثة في الشأن الإيراني “أمل عالم” تتحدث لـ“بران برس” عن تداعيات سريعة وخطيرة لانخراط الحوثيين في الصراع الإيراني

     
بران برس             عدد المشاهدات : 323 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
حوار | الباحثة في الشأن الإيراني “أمل عالم” تتحدث لـ“بران برس” عن تداعيات سريعة وخطيرة لانخراط الحوثيين في الصراع الإيراني

قالت الباحثة اليمنية المتخصصة في الشأن الإيراني “أمل عالم” إن جماعة الحوثي تمثل “الورقة الأقوى” للنظام الإيران، مُحذّرة من أن انخراطها في الصراع الإقليمي الذي تشهده المنطقة قد يؤدي إلى انعكاسات سلبية سريعة وخطيرة على اليمن، خصوصًا في حال تصاعد التهديد لأمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.

وأضافت الباحثة أمل عالم، في حوار مع “برَّان برس”، أنه من المبكر الجزم بأن “عدم تدخل الحوثيين حتى الآن يعود إلى براغماتية الجماعة أو إلى تفكير عقلاني يهدف إلى تجنب الدمار الذي قد يلحق بالجميع”. وترى أن “الحرس الثوري يحتفظ بالورقة الحوثية لتحقيق أقصى قدر من الاستفادة” في التصعيد الجاري.

وتناول الحوار مع الباحثة المتخصصة في الشأن الإيراني، طبيعة العلاقة بين الحوثيين والحرس الثوري الإيراني، ومدى استقلالية قرار الجماعة العسكري، واحتمالات استخدام البحر الأحمر وباب المندب كورقة ضغط في سياق التصعيد الإقليمي، إضافة إلى تأثير ذلك على أمن الملاحة الدولية ومستقبل جهود التهدئة والسلام في اليمن.

ويأتي الحوار في ظل استمرار التصعيد الإقليمي لليوم السادس على التوالي بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وسط تساؤلات حول موقف جماعة الحوثي واحتمالات انخراطها في هذا الصراع، وتأثير ذلك على الوضع اليمني وأمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر.

نص الحوار:

*كيف ستنعكس التطورات والتصعيد الإقليمي الجاري على المشهد اليمني؟

ترتبط حدة انعكاسات الحرب الجارية في المنطقة وتصعيداتها على اليمن، بالدرجة الأولى، بالتحركات الحوثية. ففي حال انخرط الحوثيون في الصراع، ستكون الانعكاسات سريعة وخطيرة، خصوصاً إذا هددوا أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب. 

كما أن شكل وتوقيت انخراط الحوثيين إلى جانب الحرس الثوري في الحرب سيلعبان دوراً مهماً في تحديد حجم وتوقيت الرد الأمريكي والإسرائيلي عليهم، وهو ما سينعكس بدوره على المشهد اليمني على المديين القريب والبعيد.

*تقييمك لموقف جماعة الحوثي بعد الهجوم الواسع على إيران، وعلى ضوء مواقف الأذرع المماثلة في لبنان والعراق؟

من المبكر القول إن عدم تدخل الحوثيين حتى الآن يعود إلى براغماتية الجماعة أو إلى تفكير عقلاني يهدف إلى تجنب الدمار الذي قد يلحق بالجميع. برأيي أن الحرس الثوري يحتفظ بالورقة الحوثية لتحقيق أقصى قدر من الاستفادة. 

ما قامت به الأذرع الإيرانية حتى الآن لم يمنح النظام الإيراني مكاسب يمكن إضافتها إلى رصيده لفرض مطالبه. كما أن تحركات الأذرع في العراق ولبنان جاءت في سياق استعراض قوة فوضوي.

وللحكم على موقف الحوثيين، ينبغي أولاً تحديد أين يمكن أن تتدخل الجبهة الحوثية لخدمة النظام الإيراني والحرس الثوري. تتركز التحركات الحوثية في مسارين رئيسيين: استهداف المملكة العربية السعودية وتهديد أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب. 

ومن خلال رصد ما يقوم به الإيرانيون حالياً، يتضح أن هذين المسارين لا تركز عليها الاستراتيجية الإيرانية حالياً، حيث تشير إحصائيات الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية التي استهدفت دول المنطقة إلى أن السعودية تأتي في آخر القائمة، وفي سياق تهديد ممرات الطاقة العالمية، فضّل الإيرانيون هذه المرة البدء من مضيق هرمز. 

وربما يريدون بذلك الإيحاء بأن المعادلة قد تغيّرت، وأنهم لم يعودوا يكترثون بالمجتمع الدولي وتصنيفاته، وأنهم مستعدون للذهاب إلى أبعد مما كان متوقعاً سابقاً، حين كانت الاستراتيجية الإيرانية تعتمد أساساً على الوكلاء في التنفيذ وتستخدمهم كقفازات للتنصل من المسؤولية. 

ومع ذلك، من المتوقع أن يتدخل الحوثيون إذا انتقلت الاستراتيجية الإيرانية إلى ممارسة ضغوط أكبر أو إلى تفجير الوضع بشكل أوسع.

*إلى أي مدى تملك جماعة الحوثي استقلالية القرار العسكري في حال اتسعت رقعة المواجهة الإقليمية؟

قد يكون من الصعب الجزم بمدى استقلالية القرار العسكري لدى الحوثيين. لكن بالعودة إلى القرارات الحوثية السابقة وربطها بالتوجهات الإيرانية، نجد أن العديد من التحركات العسكرية الحوثية جاءت متسقة مع الاستراتيجية والمصالح الإيرانية في المنطقة.

فعلى سبيل المثال، جاء استهداف المنشآت النفطية السعودية عقب ممارسة إدارة ترامب سياسة الضغوط القصوى على إيران بعد انسحابه من الاتفاق النووي. 

كما أن الاتفاق الحوثي–الأمريكي لوقف الهجمات في البحر الأحمر جاء قبل أيام من الجولة الرابعة للمفاوضات الأمريكية–الإيرانية في مايو 2025، في سياق ما بدا أنه محاولة إيرانية لكسب ثقة الولايات المتحدة عبر إظهار حسن النوايا من جهة، وإبراز قدرتها على ضمان استقرار أمن الملاحة في البحر الأحمر من جهة أخرى، بهدف استمرار المفاوضات والدفع بها إلى الأمام.

والأمر ذاته حدث خلال حرب الأيام الاثني عشر على إيران في يونيو من العام الماضي، حيث استهدف الحوثيون الأراضي المحتلة بالتنسيق مع الضربات الإيرانية.

*هل سيؤثر الضغط العسكري والاقتصادي على إيران في حجم ونوعية الدعم الذي تقدمه للحوثيين؟

لا أعتقد أن الضغط العسكري والاقتصادي على إيران سيؤثر على نوعية الدعم الذي تقدمه للحوثيين إلى درجة تؤثر في قدرتهم على تشكيل تهديد لأمن المنطقة. وحده سقوط النظام الإيراني الحالي والقضاء على الحرس الثوري يمكن أن يُحدث فارقاً حقيقياً. 

أما في غير ذلك، فسيبقى الحوثيون الورقة الأقوى لإيران، وستظل لهم أولوية في الحصول على الدعم النوعي من الحرس الثوري الإيراني.

*ما احتمالات استخدام البحر الأحمر وباب المندب كورقة ضغط، وما انعكاسات ذلك على أمن الملاحة والأزمة اليمنية؟

الاحتمالات كبيرة، ويتوقف ذلك على المسار الذي ستتخذه الحرب والتصعيدات الجارية، خاصة إذا لم يتمكن الإيرانيون من تحقيق أهدافهم سريعاً بما يسمح لهم بفرض مطالبهم في سياق التفاوض والتهدئة. 

في هذه الحالة قد يلجؤون إلى إدخال الحوثيين على خط التصعيد لزيادة مستوى الضغوط والفوضى في المنطقة، ولا سيما عبر تهديد أمن الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر. وبالتأكيد سيكون لذلك انعكاسات سلبية، لأنه سيستدعي رداً أمريكياً أو إسرائيلياً من خلال ضربات عسكرية على مناطق سيطرة الحوثيين.

*ما تأثير التصعيد الإقليمي على مسار التهدئة وجهود السلام في اليمن؟

في الحقيقة، ينبغي الاعتراف بأن جهود السلام لم تكن لتثمر استقراراً وسلاماً دائماً في اليمن ما دام الحوثيون لا يزالون يمتلكون قوة عسكرية تمكنهم من فرض مطالبهم بالقوة، ووضع الجميع أمام الأمر الواقع، سواء في الداخل أو على مستوى الإقليم، من خلال تهديد أمن واستقرار المنطقة ودول الجوار متى شاؤوا، أو بالأحرى متى اقتضت الأجندة الإيرانية ذلك. 

إن التهدئة التي تُبقي على القوة العسكرية الحوثية ليست سوى عملية ترحيل للمشكلة، التي ستعود لاحقاً بشكل أكبر وأكثر قوة.

 

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

أول زعيم دولة خليجية يهنئ مجتبى خامنئي بعد تنصيبه مرشدا جديدا لإيران

المشهد اليمني | 669 قراءة 

شاهد .. نبوءة ‘‘الأمير سعود الفيصل’’ قبل 20 عامًا التي تحققت اليوم بحذافيرها.. وكيف رد على الرئيس الأمريكي ‘‘جورج بوش’’ (فيديو)

المشهد اليمني | 579 قراءة 

الحرس الثوري يكشف المهمة الموكلة لجماعة الحوثي

عدن الغد | 521 قراءة 

تعيين قيادات أمنية جديدة ضمن حزمة قرارات رئاسية

نيوز لاين | 380 قراءة 

أقوى موقف لروسيا والصين تجاه المرشد الإيراني الجديد ”مجتبى خامنىي” والتهديد باغتياله!

المشهد اليمني | 363 قراءة 

عاجل: ترمب يعلن انتهاء الحرب على إيران ”إلى حد كبير” بعد تدخل بوتين شخصيا

المشهد اليمني | 359 قراءة 

الكشف عن حقيقة عودة عيدروس الزبيدي الى عدن بهذا المواعد بموافقة سعودية

كريتر سكاي | 339 قراءة 

المهمة الخاصة.. إيران تكشف دور الحوثيين الميداني وتوقيتها الزمني في الحرب الإقليمية

موقع الأول | 289 قراءة 

من تاجر كبير إلى مقاتل في الجبهة.. قصة استشهاد هشام الشرعبي في مواجهات تعز

بوابتي | 262 قراءة 

اول جنديين إماراتيين يسقطوا منذ الحرب بين إيران و اسرائيل .. تفاصيل

موقع الأول | 252 قراءة