شهدت مدينة تعز، اليوم السبت، تطوراً لافتاً تمثل في إتمام مراسم صلح قبلي واسع لإنهاء القضية التي شغلت الرأي العام المحلي لأكثر من شهرين، والمتمثلة في الاعتداء الذي تعرض له الناشط الاجتماعي عبدالكافي الزمير على يد أفراد يتبعون للواء 17 مشاة.
وفي تفاصيل لقطة "حقن الدماء"، أكدت مصادر محلية لـ "المشهد اليمني" أن جهوداً حثيثة بذلتها شخصيات اجتماعية بارزة ووساءل ثقاة، نجحت في النهاية في تقريب وجهات النظر وتذويب جبال الجليد بين الطرفين، مما مهد الطريق لإتمام المصالحة.
وجاء هذا النجاح بعد يومٍ عصيب ساد فيه "العتب القبلي" في المنطقة عقب تأخر حضور المعتذرين، ليتحول الموقف بعدها إلى اتفاق شمل الاعتراف بالخطأ، وجبر الضرر كاملاً وفق الأعراف والتقاليد القبلية الراسخة، بما يضمن حفظ ماء الوجه والحفاظ على السكينة العامة.
وتعود فصول هذه القضية إلى نحو شهرين خلت، حين أُصيب الناشط عبدالكافي الزمير بطلقة نارية ألمّت به في منطقة الصدر، وذلك أثناء مروره بدراجته النارية بالقرب من إحدى النقاط العسكرية التابعة للواء 17 مشاة.
الحادثة آنذاك أثارت موجة عارمة من الاستنكار والغضب الشعبي، تصدرت بموجبها المناشدات والمطالبات الواسعة ب إنصاف الناشط ومحاسبة كل المتسببين في هذه الواقعة المؤسفة.
وفي أجواء مليئة بالرضا، عبر حاضرون في مجلس الصلح عن ارتياحهم البالغ لانتهاء هذه الأزمة التي كادت تعصف بأمن المنطقة.
وأكد الحاضرون أن لجوء الأطراف العسكرية للحلول الودية والقبلية مع المدنيين يعزز من روابط الإخاء ويسهم في تحقيق السلام المجتمعي. كما أشادوا في الوقت ذاته بمرونة الناشط الزمير وحكمته، واستجابته السريعة لدواعي الصلح والوساطة، مرجحين المصلحة العامة على الخاصة.
وحضر مراسم الصلح المهمة عدد من قادة اللواء 17 مشاة، إلى جانب وجمع غفير من المشايخ والوجهاء وأعيان المحافظة. وفي ختام المجلس، أصدر الحضور توصيات مؤكدة على ضرورة ضبط أداء الأفراد في النقاط العسكرية بشكل صارم، لمنع تكرار مثل هذه الحوادث الصادمة التي تهدد السلم الأهلي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news