في إطلالة تلفزيونية لافتة صباح اليوم السبت 7 مارس 2026، قدم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اعتذاراً رسمياً للدول المجاورة التي تعرضت لهجمات إيرانية خلال الأيام الماضية، كاشفاً عن صدور قرار سيادي من "مجلس القيادة المؤقت" يقضي بوقف أي استهداف للأراضي المجاورة، ما لم تنطلق منها اعتداءات مباشرة ضد إيران.
وصرح بزشكيان في خطابه الموجه للداخل والخارج قائلاً: "يجب أن أعتذر باسم إيران وباسمي الشخصي للدول المجاورة التي تعرضت لهجمات من جانبنا في إطار الرد على عدوان العدو"، مشدداً على أن طهران لم تقصد يوماً الاعتداء على جيرانها الذين وصفهم بـ "الإخوة". ودعا الرئيس الإيراني إلى وضع الخلافات والضغائن جانباً، ومد الأيدي لإقامة سلام وأمان دائمين في المنطقة.
أعلن بزشكيان عن خطوة إجرائية حاسمة اتخذها المجلس المؤقت للقيادة وأُبلغت بها القوات المسلحة، وتتضمن عدم شن أي هجمات مستقبلاً على الدول المجاورة، مع استمرار الرد فقط في حال رغبت تلك الدول في مهاجمة إيران أو انطلق العدوان من أراضيها.
وأكد على أن المشكلات مع الجيران يجب أن تُحل عبر الدبلوماسية لا المواجهة العسكرية.
وفي سياق الحرب المستعرة، أكد بزشكيان أن إيران التي فقدت "قائدها العزيز وقادتها الشجعان" (في إشارة للمرشد الأعلى والقيادات العسكرية) نتيجة ما وصفه بـ "العدوان الوحشي"، لن تستسلم أبداً. وقال: "فكرة استسلام إيران بدون قيد أو شرط هي حلم يجب على الأعداء أن يأخذوه معهم"، مضيفاً أن بلاده ملتزمة بالقوانين الدولية والإطار الإنساني، وتطالب الآخرين بالالتزام بذات المبادئ واحترام الحقوق المشروعة للدول.
يأتي هذا الخطاب بعد أسبوع من المواجهات العنيفة التي شهدت اعتراض دول الجوار (السعودية، الإمارات، الكويت، قطر، الأردن) لعشرات الصواريخ والمسيرات الإيرانية، تزامناً مع تحشيد عسكري أمريكي غير مسبوق في البحر الأحمر وبحر العرب.
ويرى مراقبون أن هذا "الاعتذار" والقرار العسكري الجديد يمثلان محاولة من طهران لتحييد دول الجوار ومنع اتساع رقعة التحالف العسكري ضدها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news