الدوحة: قطر تحذر من أن الحرب قد تجبر دول الخليج على وقف صادرات الطاقة خلال أيام

     
يمن فيوتشر             عدد المشاهدات : 147 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
الدوحة: قطر تحذر من أن الحرب قد تجبر دول الخليج على وقف صادرات الطاقة خلال أيام

حذّر وزير الطاقة القطري سعد الكعبي من أن اندلاع حرب واسعة في الشرق الأوسط قد «يؤدي إلى انهيار اقتصادات العالم»، متوقعًا أن يضطر جميع مصدّري الطاقة في الخليج إلى إيقاف الإنتاج خلال أيام قليلة، الأمر الذي قد يدفع أسعار النفط إلى 150 دولارًا للبرميل.

وقال الكعبي لصحيفة فايننشال تايمز إن عودة قطر إلى دورة التوريد الطبيعية قد تستغرق «من أسابيع إلى أشهر»، حتى لو توقفت الحرب فورًا، وذلك بعد هجوم بطائرة مسيّرة إيرانية استهدف أكبر منشأة للغاز الطبيعي المسال في البلاد.

وأُجبرت قطر، ثاني أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال في العالم، على إعلان القوة القاهرة هذا الأسبوع بعد الهجوم الذي استهدف منشأة رأس لفان.

ورغم أن قطر تصدّر نسبة محدودة فقط من غازها إلى أوروبا، أوضح وزير الطاقة أن القارة ستشعر بآثار كبيرة، إذ سيزايد المشترون الآسيويون على أي كميات متاحة في السوق، بينما قد تجد دول خليجية أخرى نفسها غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها التعاقدية.

وقال الكعبي: «نتوقع أن يعلن كل من لم يعلن القوة القاهرة حتى الآن ذلك خلال الأيام القليلة المقبلة إذا استمر الوضع. فجميع المصدّرين في منطقة الخليج سيضطرون إلى إعلان القوة القاهرة. وإذا لم يفعلوا ذلك فسيتحملون لاحقًا المسؤولية القانونية عن عدم الوفاء بالعقود، وهذا خيارهم».

وتعكس تصريحات الكعبي قلقًا متزايدًا في دول الخليج من التداعيات الاقتصادية للحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، والتي أحدثت اضطرابات واسعة في المنطقة الغنية بالنفط.

وأضاف: «هذا سيؤدي إلى تراجع اقتصادات العالم. فإذا استمرت هذه الحرب لأسابيع، فسيتأثر نمو الناتج المحلي الإجمالي عالميًا. سترتفع أسعار الطاقة للجميع، وستظهر حالات نقص في بعض المنتجات، وستنشأ سلسلة من ردود الفعل حيث تعجز مصانع عديدة عن توفير الإمدادات».

وأشار إلى أن العمليات البحرية القطرية لم تتعرض لأضرار، لكن الأضرار البرية لا تزال قيد التقييم. وقال: «لا نعرف بعد حجم الأضرار، إذ لا يزال يجري تقييمها، وليس واضحًا كم من الوقت سيستغرق الإصلاح».

وأضاف أن مشروع قطر البالغ 30 مليار دولار لزيادة الطاقة الإنتاجية في حقل الشمال العملاق من 77 مليون طن إلى 126 مليون طن سنويًا بحلول عام 2027 سيتأخر أيضًا، رغم أن أول إنتاج كان مقررًا في الربع الثالث من هذا العام.

وقال الكعبي: «سيؤدي ذلك بالتأكيد إلى تأخير جميع خطط التوسع لدينا. فإذا عدنا إلى العمل خلال أسبوع فقد يكون التأثير محدودًا، أما إذا استغرق الأمر شهرًا أو شهرين فسيكون الوضع مختلفًا».

وتوقع الكعبي أن تقفز أسعار النفط الخام إلى 150 دولارًا للبرميل خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع إذا لم تتمكن ناقلات النفط والسفن التجارية من عبور مضيق هرمز، وهو ممر بحري حيوي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز في العالم.

كما توقع ارتفاع أسعار الغاز إلى نحو 40 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية (117 يورو لكل ميغاواط/ساعة)، أي ما يقارب أربعة أضعاف مستواها قبل اندلاع الحرب.

وأوضح أن تعطّل حركة الملاحة عبر المضيق لن يقتصر تأثيره على أسواق الطاقة، بل سيمتد إلى قطاعات صناعية عديدة، لأن المنطقة تنتج جزءًا كبيرًا من البتروكيماويات والمواد الأولية للأسمدة في العالم.

وقد توقفت حركة المرور تقريبًا في هذا الممر المائي منذ أن شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل هجومهما على إيران يوم السبت. وأصيبت ما لا يقل عن عشر سفن، بينما ارتفعت أقساط التأمين بشكل حاد، وأصبح مالكو السفن مترددين في المخاطرة بسفنهم وطاقمها.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومسؤولون إسرائيليون قد حذّروا من أن الحرب قد تستمر أسابيع في إطار سعيهم لتدمير النظام الإسلامي في إيران. وقال ترامب هذا الأسبوع إن البحرية الأمريكية سترافق السفن عبر المضيق، كما عرض تقديم تأمين إضافي لشركات الشحن.

غير أن الكعبي أكد أن مرور السفن عبر المضيق سيظل غير آمن طالما استمرت الحرب، فالمضيق، الذي يبلغ عرضه 24 ميلًا فقط في أضيق نقاطه ويقع بمحاذاة الساحل الإيراني، يجعل السفن عرضة للخطر.

وقال: «بالطريقة التي نرى بها الهجمات، فإن إدخال السفن إلى المضيق أمر شديد الخطورة. فالممر قريب جدًا من الساحل بحيث يصبح من الصعب إدخال السفن إليه، وسيكون من الصعب إقناع السفن بالدخول».

وأضاف: «معظم مالكي السفن سيرون أنهم يصبحون هدفًا أكبر، لأن إيران تستهدف السفن العسكرية».

وتستضيف قطر أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في المنطقة، لكنها حافظت تقليديًا على علاقات جيدة مع إيران. ومع ذلك، أطلقت الجمهورية الإسلامية عدة موجات من الصواريخ والطائرات المسيّرة على قطر ودول خليجية أخرى في إطار محاولة طهران رفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة عبر استهداف منشآت الطاقة والمطارات والقواعد الأمريكية والسفارات.

وقال الكعبي، الذي يشغل أيضًا منصب الرئيس التنفيذي لشركة قطر للطاقة، إن الشركة لم يكن أمامها خيار سوى إعلان القوة القاهرة بعد الهجوم بطائرة مسيّرة إيرانية على منشأة رأس لفان يوم الاثنين، موضحًا أن القرار اتُّخذ لأسباب تتعلق بالسلامة، خاصة مع وجود تهديدات باستهداف المنشآت البحرية أيضًا، رغم أنها لم تتضرر.

وقال: «أبلغنا جيشنا بوجود تهديد وشيك للمنشآت البحرية. لذلك أوقفنا العمليات بأقصى قدر ممكن من الأمان، وخلال 24 ساعة قمنا بإجلاء نحو تسعة آلاف شخص وإعادتهم».

وأضاف: «عندما يكون موظفونا في خطر ونتعرض لهجوم في منطقة عسكرية ولا نستطيع العمل، ولا يمكننا تعريض موظفينا للخطر، فإننا مضطرون لإعلان القوة القاهرة».

وأكد أن الإنتاج في قطر لن يُستأنف قبل التوصل إلى وقف كامل للأعمال القتالية، وقال: «الإشارة بالنسبة لنا هي عندما يقول جيشنا إن القتال توقف تمامًا وأننا لم نعد نتعرض للهجوم. نحن لن نعرّض موظفينا للخطر».

وتوقع أنه حتى بعد استئناف الإنتاج ستظهر مشكلات لوجستية كبيرة، إلى جانب الحاجة إلى إعادة تشغيل المعدات التي تبرد الغاز وتضغطه لتحويله إلى سائل قابل للشحن.

وقال: «سفننا موزعة في أماكن مختلفة حول العالم»، موضحًا أن ست أو سبع ناقلات فقط من أصل 128 ناقلة كانت متاحة حاليًا.

وأضاف: «كل سفينة تحتاج إلى يوم أو يومين للتحميل، ويمكن تحميل ست أو سبع سفن في الوقت نفسه»، مشيرًا إلى أن ذلك يفسّر المدة التي قد يستغرقها استعادة الوضع الطبيعي.

ورفض الكعبي فكرة أن يؤدي إعلان القوة القاهرة وفوات بعض الشحنات إلى الإضرار بسمعة قطر بوصفها أكثر موردي الغاز الطبيعي المسال موثوقية في العالم.

وقال: «لا أعتقد أن أحدًا سيجرؤ على القول إننا غير موثوقين لأننا كنا نتعرض للقصف ولم نسلم الشحنات».

وأضاف أن قطر، حتى لو أرادت تعويض الشحنات المفقودة، فلن تتمكن من شراء الغاز من السوق لأن الكميات غير متوافرة، قائلًا: «لنفرض أنك تريد شراء 77 مليون طن لتسليمها للعملاء؛ ببساطة لا توجد 77 مليون طن متاحة في السوق لتشتريها».

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

هاني بن بريك يقدم على هذه الخطوة الجديدة

كريتر سكاي | 474 قراءة 

اعلان ايراني بشأن الاستسلام

العربي نيوز | 392 قراءة 

السعودية تبدأ تفعيل اتفاقية الدفاع المشترك مع باكستان

عدن أوبزيرفر | 355 قراءة 

السعودية ترد على ترامب وبزشكيان

العربي نيوز | 339 قراءة 

مصير غامض لـ«صاحب الأرواح التسع» في إيران... من هو؟

بوابتي | 302 قراءة 

دولة خليجية تمدّد تلقائياً الإقامات والزيارات وتلغي الغرامات والرسوم بالكامل

نيوز لاين | 288 قراءة 

صورة من قلب صنعاء تشعل غضبا واسعا في أوساط اليمنيين

بوابتي | 277 قراءة 

تسريبات اسرائيلية بشأن اليمن

العربي نيوز | 272 قراءة 

الحو_ثيون يُخلون مواقع هامة في صنعاء ومغادرة قيادات بارزة

عدن الغد | 271 قراءة 

الرئيس الايراني يعتذر لدول الجوار ويلتزم بهذا الامر

بوابتي | 264 قراءة