عدن توداي
لو أن إيران وجّهت صواريخها وطائراتها المسيّرة نحو الكيان الصهيوني فقط ولم تمتد ضرباتها إلى دول عربية وإسلامية مثل الكويت والسعودية والإمارات وقطر والبحرين وسلطنة عُمان والأردن وتركيا وأذربيجان ولم تزج بميليشياتها كـ حزب الله في لبنان و الحشد الشعبي في العراق في أتون هذه الحرب لكان المشهد مختلفاً تماماً في وجدان الشعوب العربية والإسلامية .
حينها كان من الممكن أن تجد إيران قدراً من التعاطف الشعبي لأن الصراع مع الكيان الصهيوني يلامس حساسية عميقة في الوعي العربي والإسلامي .. ولأن كثيراً من الشعوب ترى في مواجهة الاحتلال قضية عادلة مهما اختلفت مع سياسات الدول .
لكن ما حدث على أرض الواقع كان العكس تماماً
فحين امتدت الصواريخ والطائرات المسيّرة إلى دول عربية وإسلامية لم تكن طرفاً في الحرب انقلبت الصورة وتحولت القضية من صراع مع إسرائيل إلى اعتداء على دول المنطقة وشعوبها .. وبدلاً من أن تكسب إيران تعاطفاً كسبت خصومات جديدة وعمّقت حالة عدم الثقة بها .
كما أن استدعاء أذرعها العسكرية في المنطقة، مثل حزب الله في لبنان و الحشد الشعبي في العراق أعاد إلى الأذهان تاريخاً طويلاً من التدخلات والصراعات في دول عربية مثل سوريا والعراق ولبنان واليمن وهو تاريخ ترك جراحاً عميقة في ذاكرة الشعوب العربية .
وهكذا لم تعد المشكلة في شعارات المواجهة، بل في السلوك السياسي والعسكري على الأرض .. فالدول تُقاس أفعالها بنتائجها وما جرى جعل كثيرين يرون أن سياسات إيران لم توحّد الأمة حول قضية بل وسّعت دائرة الخلاف والعداء معها .
مقالات ذات صلة
الشراكة الوطنية الجنوبية !!
غزة كشفت الزيف في الشخصية العربية للقادة والشعوب على حدٍٍ سواء
ولو أنها حصرت صراعها في مواجهة الكيان الصهيوني فقط، لربما كان المشهد مختلفاً وربما وجدت من يتعاطف معها أو يتفهم موقفها .. أما اليوم فقد أهدرت ذلك الاحتمال بيدها ووسّعت دائرة خصومها في المنطقة .
–
فيصل خزيم العنزي
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news