كشف الصحفي المتخصص في الشؤون العسكرية، فارس الحميري، عن تحركات استراتيجية واسعة النطاق تقوم بها جماعة الحوثي في مناطق سيطرتها، مشيراً إلى أن هذه التحركات تأتي في إطار حالة من "الاستنفار الجوي غير المسبوق" تشهدها اليمن، نتيجة لتصاعد حدة التوترات الإقليمية والمتغيرات الجيوسياسية المتسارعة في المنطقة.
ووفقاً لمتابعات الحميري الميدانية، شملت التحركات العسكرية نشر عشرات منصات الدفاع الجوي المتنوعة في قمم المرتفعات الجبلية الاستراتيجية المحيطة بالعاصمة صنعاء، وهو تحرك يُفسر على أنه إجراء احترازي لتأمين المجال الجوي للعاصمة في ظل الظروف الراهنة.
ولم تقتصر التحركات على صنعاء، بل امتدت لتشمل وصول تعزيزات عسكرية نوعية وكثيفة إلى محافظة الحديدة الساحلية، فضلاً عن جزر البحر الأحمر، مما يعكس تخوفات من مواجهات بحرية أو جوية محتملة.
على صعيد التسليح، كشف الحميري عن أن الجماعة قامت بإعادة تموضع دقيقة لمنظومات صواريخ بعيدة المدى ومطورة محلياً، والتي تعد ركيزة القوة الضاربة في ترسانتها. وحدد المصدر أبرز هذه الطرازات التي تم تفعيلها ونشرها، والتي شملت صواريخ "ثاقب" المخصصة لاختراق الدفاعات الجوية، وصواريخ "فاطر" بعيدة المدى، إضافة إلى صواريخ "صقر".
وبالتوازي مع التحركات الصاروخية، تم الإبلاغ عن تفعيل منظومات رادارية متطورة وحساسة تحمل أسماء "صادق" و"حيدر"، والتي يبدو أنها تم تكييفها لرصد الأهداف الجوية والصاروخية بدقة عالية وتنسيق عمليات الاعتراض.
تأتي هذه الإستراتيجية العسكرية الجديدة لتعكس حالة من الترقب والتحسب الشديدي لدى الجماعة، وسط مخاوف دولية من انفجار الموقف العسكري في المنطقة، حيث تهدف هذه التشكيلات إلى رفع الجاهزية القصوى للرد على أي تطورات طارئة قد تمس أمن مناطق سيطرتها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news