عمت حالة من الاستياء والغضب العارف أوساط منتسبي الجيش الوطني، إثر تداعيات الأزمة المالية الأخيرة التي كشفت عن غياب شبه تام لمعايير العدالة والمساواة في آلية صرف المستحقات المالية للعسكريين.
وقد وصلت مشاعر الإحباط إلى ذروتها مع الإعلان عن صرف راتبين اثنين فقط بالعملة المحلية "القعيطي"، في مفارقة صادمة أثارت تساؤلات حادة حول السبب الذي يقف وراء استثناء هذه الفصائل وتخصيصها بعملة متدنية القيمة، في حين تُصرف رواتب غالبية التشكيلات العسكرية الأخرى بالريال السعودي.
وفي خضم هذا الغضب، تساءل الجنود المرابطون في ميادين الشرف والجبهات بمرارة عن مصير الوعود الحكومية المتكررة بإنصافهم، مؤكدين أنهم الفئة التي قدمت التضحيات الجسامة والدماء الزكية دفاعاً عن سيادة الوطن وحماية مكتسبات الجمهورية.
وشدد المقاتلون على أن المبالغ التي صُرفت لهم بالعملة المحلية لا تسمن ولا تغني من جوع، ولا تكفي بأي حال من الأحوال لتغطية أبسط متطلبات الحياة الأساسية، في ظل الارتفاع الجنوني لأسعار السلع والغلاء المعيشي الفاحش الذي ينهش مقدرات الأسر اليمنية.
وفي رسالة عاطفية وصادمة وجهها هؤلاء الجنود إلى مجلس القيادة الرئاسي وكافة الجهات المعنية، أكدوا أن صبرهم لم ينفد لأنهم يطلبون المستحيل، بل لأنهم يشعرون بالظلم الواضح.
وقالوا في رسالتهم: "صمدنا لسنوات طوال في الجبهات وواجهنا المخاطر والموت بعيداً عن أسرنا وأطفالنا، ولا نطلب اليوم ترفاً ولا مستحيلاً، بل ننشد العدالة البسيطة في الرواتب كأقل تقدير لكرامة الجندي واستقرار أسرته".
واختتم المقاتلون بيانيهم بمطالبات عاجلة وملحة بضرورة التدخل الفوري لتوحيد المعايير المالية بين كافة التشكيلات العسكرية دون استثناء، بما يضمن إنصاف أولئك الذين بذلوا أرواحهم فداءً للتربة الوطنية، وينقذهم من براثن الفقر الذي يهددهم بعد أن حموا الوطن من الخطر.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news