على خطوط النار في إحدى جبهات مدينة تعز، ترجل (الجمعة) الجندي الشاب "وهيب عبدالرقيب البركاني" شهيداً وهو يواجه مليشيا الحوثي، مقدماً وفق من "نعوه" مثالاً ونموذجاً في البذل والتضحية والبطولة، وكذلك المعاناة.
منصة "الهدهد"، تابعت حكاية الجندي "البركاني"، وهو أحد منتسبي كتيبه المهام في اللواء 22 ميكا بمحور تعز، الذي استشهد في جبهة كلابة، شرقي مدينة تعز، مقبلاً غير مدبر، مقدماً روحه ودمه في سبيل حرية وكرامة مدينته ووطنه.
وعقب استشهاده، نعاه عدد من زملائه الجنود، الذين أكدوا أنه أحد أبطال محور تعز "الأشاوس"، وقد نال شرف الشهادة وهو صائم كما أن قلبه كان "معلقاً بالجهاد والرباط، لا يتأخر عن نصرة الحق ولا يتردد حين ينادى الواجب".
ويقول زميل له، إنه قبل استشهاده استعار "سلاحاً" من صديق آخر، وهو ما أظهرته مراسلات نصية معه، وفيها "من جهّز غازيًا فقد غزا"، فهو بحسب زميله، لم يكن يرى في الجهاد حمل السلاح فقط، بل "أن كل من يعين المرابط أو يسانده فهو شريك له في الأجر".
لم تمر قصة استشهاد "البركاني"، على الصحفي "سلمان الحميدي" الذي نشر صورته وصوراً أخرى مقابلة من منشورات هاتفه، حيث قال: "هذا الشاب اسمه وهيب البركاني، من أبطال تعز ورجالها الأشاوس، استشهد اليوم في جبهة كلابة".
وأضاف: "في الجانب الآخر عينة من رسائل وهيب إلى زملائه يستعير بندقية للذهاب إلى الجبهة ليحرسنا ويحرس المدينة من هجمات المليشيا الكهنوتية المدعومة من إيران".
الناشط محمد المليكي، بدوره كتب في صفحته على "فيسبوك" "تعز جبهة كلابة الجبهة الشرقية للمدينة، استشهد الجندي وهيب البركاني، والذي ارتقى شامخًا كما عاش، ثابتًا على المبدأ، مؤمنًا بأن الكرامة لا تُشترى، وأن الحرية ثمنها التضحيات".
وأضاف "تعز في كل مرة يسقط فيها شهيد من أبطالها، فيظن الطغاة أن المدينة ستنكسر، ولكن الحقيقة أن تعز تنهض أكثر صلابة، ويكبر فيها الأمل بقدر الألم.. رحم الله الشهيد وهيب البركاني، والشفاء للجرحى، والنصر لمدينةٍ علّمت العالم معنى الصمود".
من آخر رسائل الجندي "وهيب البركاني"، للمسؤول المباشر عنه في جبهة القتال كما أوردها زملاؤه وهو سؤاله عن موعد صرف الراتب، الذي لم يصرف له وكل جنود محور تعز، منذ أكثر من 5 شهور.
الرسالة وفق معلقين، أوضحت معاناته وهو الشاب المسؤول عن أسرة، ومع ذلك لم يترك واجبه الديني والوطني كما أشارت إلى معاناة الآلاف من منتسبي الجيش الوطني، الذين يقدمون التضحيات تلو التضحيات ومع ذلك لا اهتمام رسمي يليق بهم.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news