كشفت مصادر مطلعة، أمس، عن تطور لافت ومثير للقلق في العلاقة بين جماعة الحوثي وطهران، ممثلاً في انقطاع الاتصال بشكل مفاجئ وكامل بعدد من عناصر وعناصر الجماعة المتواجدين داخل الأراضي الإيرانية، وذلك منذ يوم السبت الماضي، دون أي توضيحات من الأطراف المعنية.
ووفقاً لمعلومات تم تسريبها من دوائر مقربة من الملف، فإن قائمة المفقودين لا تقتصر على العناصر البسيطة، بل تشمل أسماء لقيادات بارزة ومختصين عسكريين كانوا يتواجدون في إيران لتنفيذ "مهام غير معلنة"، الأمر الذي يضفي على اختفائهم هالة من الغموض والتكهنات حول طبيعة هذه المهام وما إذا كانت قد تكون السبب وراء هذا الصمت المفاجئ.
أبرز التفاصيل التي تم الكشف عنها أشارت إلى أن القائمة تشمل فرقة من دفعة تابعة للقوات البحرية الحوثية، تم إيفادهم إلى العاصمة طهران عام 2022 ضمن برامج تدريبية وتقنية رصينة، مما يبرز حساسية اختفائهم .
ولم يقف الأمر عند حدود الدفعة السابقة، بل امتد ليشمل عناصر غادروا صنعاء متجهين إلى إيران في عام 2023، وفق "ترتيبات خاصة جداً" أعدتها قيادة الجماعة، وهو ما يؤكد أن هؤلاء الأفراد كانوا ضمن نطاق عمليات سرية للغاية.
وفي سياق متصل، أكد مصدر عائلي ينتمي لأسرة أحد المفقودين، في اتصال عاجل، أن أسرهم تعيش حالة من القلق والتوتر الشديدين، مشيراً إلى أن آخر تواصل تم مع قريبهم كان يوم السبت الماضي، قبل أن يختفي تماماً عن دائرة الاتصال، دون أن تتمكن الأسرة من الحصول على أي إجابة من مسؤولي الجماعة الذين أكدوا سابقًا أن إيفادهم كان تحت إشراف وتنسيق مباشر مع الجانب الإيراني.
وحتى لحظة صدور هذا التقرير، لا يزال الغموض هو السائد، حيث تخلى كلا الطرفين (جماعة الحوثي والسلطات الإيرانية) عن أي تعليق رسمي أو نفي أو تأكيد لهذه الأنباء، مما يفتح الباب على مصراعيه للسؤال: هل يتعلق الأمر بحادث أمني؟ أم هو إجراء احتجاز داخلي؟ أم أن هناك صفقات خفية تُحاك في الظل بدماء هؤلاء العناصر؟ المراقبون يترقبون بقلق تطورات هذا الملف الشائك.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news