في تحرك لاذع كشف عن تفاقم الأزمة الاقتصادية في الموانئ اليمنية، دعا الصحفي والنشط الاقتصادي فتحي بن لزرق، وزير النقل المهندس محسن حيدرة، إلى التدخل العاجل والفوري لوقف ما وصفه بـ "الفوضى العارمة" التي تشهدها قطاعات الشحن واللوجستيات، نتيجة قيام شركات الملاحة الدولية بفرض رسوم إضافية وجديدة على الحاويات المتجهة إلى اليمن دون مبرر منطقي.
وكشف بن لزرق في منشوراته ووقفاته الرقابية، عن تفاصيل صادمة بشأن الاتصالات التي تلقاها التجار اليمنيون من شركات الملاحة، والتي أخبرتهم فيها ببدء تطبيق رسوم طائلة تحت مسمى "رسوم المخاطر"، حيث تصل قيمة هذه الرسوم إلى نحو 3 آلاف دولار أمريكي على كل حاوية سعتها 40 قدماً.
وحذر بن لزرق من أن هذه الرسوم التعسفية لن تتحملها شركات الشحن فقط، بل سينعكس عبؤها بشكل مباشر ومؤلم على جيب المستهلك اليمني، موضحاً أن هذا الارتفاع في التكاليف سيدفع بأسعار السلع المستوردة إلى الارتفاع بنسبة تقارب 15%، في وقت يعد فيه الاقتصاد الوطني هشاً وتعيش فيه شريحة واسعة من الشعب تحت خط الفقر.
وفي سياق متصل، فند بن لزرق الحجج التي تسوقها شركات الملاحة لتبرير هذه الرسوم، مشيراً إلى أن هذه الرسوم كانت قد طُبقت فعلياً في بعض الموانئ الإقليمية نتيجة للتوترات الأمنية الأخيرة في المنطقة وخاصة تلك التي تمر عبر مضيق هرمز.
لكن الغريب –كما يقول بن لزرق- هو قيام شركات الملاحة العاملة في اليمن بتطبيق نفس الرسوم بشكل تعسفي على حاويات لم تمر أصلاً عبر مضيق هرمز، حيث تم فرض الرسوم على حاويات موجودة أصلاً في ميناء جيبوتي أو في طريقها إلى ميناء عدن، وتطاول الأمر حتى وصل إلى شحنات رست بالفعل على أرصفة ميناء عدن دون أن تخضع لتلك المخاطر.
ولفت الصحفي بن لزرق الانتباه إلى مفارقة عدمية خطيرة، حيث أوضح أن رسوم الشحن الأساسية من الصين إلى ميناء عدن لا تتعدى في حدها الأعلى نحو 3200 دولار فقط، مما يعني أن فرض رسوم "مخاطر" بقيمة 3000 دولار يعتبر عبئاً ضخماً وشبهاً "لضريبة جديدة" تعادل قيمة الشحن نفسها، مما يؤدي إلى خنق التجار وإجبارهم على رفع الأسعار.
ختاماً، طالب بن لزرق وزارة النقل بالتحرك الفوري وضبط هذه الإجراءات، ووقف الاستغلال من قبل شركات الملاحة، مؤكداً أن الصمت أمام هذه الفوضى يعني المشاركة في تدمير الاقتصاد وتدهور معيشة المواطنين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news