أدانت نقابة الصحفيين اليمنيين بشدة حملات التحريض والتهديد الواسعة التي استهدفت قناة "سبأ" الفضائية وعددًا من طواقمها العاملة، مؤكدة أن هذه الدعوات تمثل انتهاكاً خطيراً لحرية الصحافة وتقويضاً لسلامة البيئة الإعلامية. وجاء موقف النقابة عقب تلقيها بلاغاً رسمياً من إدارة القناة (التابعة للمؤسسة العامة للإذاعة والتلفزيون) يفيد بتعرض المؤسسة والعاملين فيها لاستهداف ممنهج على خلفية بعض المضامين البرامجية التي قدمتها الشاشة مؤخراً.
وشددت النقابة في بيان لها اليوم الخميس 5 مارس 2026، وصل "المشهد اليمني" نسخة منه، على أن أي خلاف مع المحتوى الإعلامي يجب أن يُعالج ضمن أطر النقد المهني المسؤول والحوار، بعيداً عن الانزلاق نحو خطاب الكراهية أو التهديد بالعنف الذي يمس أمن الصحفيين. وطالب البيان كافة الجهات المعنية بالالتزام الصارم بالقوانين والمعايير الأخلاقية، واحترام حق المؤسسات الصحفية في أداء مهامها دون ترهيب.
وفي سياق متصل، دعت نقابة الصحفيين السلطات الأمنية في محافظة مأرب والحكومة الشرعية إلى فتح تحقيق عاجل في واقعة التحريض، واتخاذ التدابير اللازمة لضمان حماية العاملين في الوسائل الإعلامية. وأكدت النقابة أن صون بيئة إعلامية آمنة تقوم على احترام التعددية وحرية التعبير هو مسؤولية تقع على عاتق السلطات لضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات التي تستهدف مفاصل العمل الصحفي في البلاد.
واختتمت النقابة بيانها بمطالبة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بالالتفات لخطورة التهديدات التي يواجهها الصحفيون اليمنيون، مؤكدة وقوفها الكامل مع الزملاء في قناة سبأ وكافة المؤسسات الإعلامية في وجه أي محاولات لتقييد حريتهم أو النيل من سلامتهم الشخصية والمهنية.
وكانت قناة سبأ الفضائية، انطلقت ببث رسمي يناير الماضي، كأول قناة حكومية تبث من داخل اليمن، وتعرضت مؤخرا لحملات تحريض على مواقع التواصل الاجتماعي على خلفية بعض محتوى خارطتها البرامجية لشهر رمضان المبارك.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news