صوّت الجمهوريون في مجلس الشيوخ الأربعاء 4 مارس/ آذار 2026م، ضدّ قرار لمحاولة وقف حرب الرئيس دونالد ترامب ضدّ إيران، في إشارة إلى الدعم المبكر لصراعٍ امتدّ سريعًا عبر الشرق الأوسط من دون وجود استراتيجية خروج واضحة للولايات المتحدة.
وصوّت مجلس الشيوخ بأغلبية 53 صوتاً مقابل 47 لصالح عدم المضي قدماً في مشروع القرار، كما صوّت المجلس على عرقلة مشروع قرار من الحزبين كان يهدف إلى وقف الحرب واشتراط الحصول على تفويض من الكونغرس قبل تنفيذ أي عمليات قتالية.
وجاء التصويت في إطار أحدث محاولة من الديمقراطيين وعدد محدود من الجمهوريين للحد من نشر القوات الأميركية في الخارج خلال عهد ترمب. وقال مؤيدو المشروع إن الخطوة تهدف إلى استعادة صلاحيات الكونغرس الدستورية في إعلان الحروب.
ورفض المعارضون المشروع مؤكدين أن تحرك ترمب قانوني ويقع ضمن صلاحياته بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، لحماية الولايات المتحدة من خلال إصدار أوامر بتنفيذ هجمات عسكرية محدودة، متهمين داعمي القرار بتعريض القوات الأميركية للخطر.
وقال السناتور الجمهوري جيم ريش، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، في خطاب عارض فيه مشروع القرار: "هذه ليست حرباً أبدية، بل ليست حتى قريبة من ذلك، وستنتهي بسرعة كبيرة جداً".
ولم يكن من المتوقع أن ينجح مشروع القرار، في ظل امتلاك الجمهوريين أغلبية ضئيلة في مجلسي الشيوخ والنواب، حيث سبق لهم عرقلة قرارات مشابهة هدفت إلى تقييد صلاحيات الرئيس في شن الحرب.
ورغم ذلك، أكد داعمو المشروع أنهم سيواصلون مساعيهم، فيما أشار بعض الجمهوريين الذين صوّتوا لعرقلته إلى أنهم سيدفعون نحو عقد جلسات استماع علنية لمسؤولي إدارة ترمب لشرح استراتيجية الولايات المتحدة تجاه إيران، خصوصاً إذا استمر الصراع لأسابيع كما توقّع ترمب.
وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر إن أعضاء المجلس يواجهون خياراً واضحاً: "الوقوف إلى جانب الشعب الأميركي الذي سئم الحروب في الشرق الأوسط، أو الانحياز إلى دونالد ترمب الذي أدخل أميركا في حرب أخرى يعارضها معظم الأميركيين".
ويأتي ذلك في وقت يلوح فيه احتمال انتقال السيطرة على الكونغرس إلى الديمقراطيين خلال انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني)، وهو ما قد يجعل أي حرب مطوّلة مع إيران قضية مثيرة لقلق الناخبين.
المصدر: وكالات
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news