حذّرت الأمم المتحدة من أن استمرار التصعيد العسكري في المنطقة قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية المتدهورة في اليمن، في ظل هشاشة الأوضاع المعيشية والاقتصادية التي يعانيها السكان منذ سنوات.
وجاء هذا التحذير في بيان صادر عن وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، تناول فيه تداعيات التصعيد العسكري الإقليمي، على خلفية الهجمات الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت إيران، وما قد يترتب عليها من تأثيرات مباشرة وغير مباشرة على اليمن.
وأوضح فليتشر أن أي اتساع لنطاق الصراع في اليمن أو في البحر الأحمر قد يقود إلى ارتفاع كبير في أسعار السلع الأساسية، أو حدوث نقص في توفرها داخل الأسواق، الأمر الذي من شأنه أن يزيد من حدة أزمة الأمن الغذائي المتفاقمة أصلاً، خصوصاً في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي.
وأكد المسؤول الأممي ضرورة تكثيف الجهود الدولية لدعم الشعب اليمني في هذه المرحلة الحساسة، مشدداً على أهمية تجنب استهداف أو الإضرار بالبنية التحتية المدنية الحيوية، لما لذلك من انعكاسات سلبية على حياة المدنيين وعلى قدرة المنظمات الإنسانية على تقديم المساعدات.
وأشار فليتشر إلى أن تصاعد حدة النزاع في المنطقة بدأ بالفعل ينعكس على عمليات الإغاثة، موضحاً أن الوكالات الأممية تواجه تحديات متزايدة في الاستجابة للأزمة الإنسانية، في وقت توقفت فيه الرحلات الجوية الإنسانية المتجهة إلى اليمن، ما يفاقم صعوبة إيصال المساعدات.
ولفت إلى أنه في حال استمرار تعطل الممرات البحرية في المنطقة، فمن المتوقع أن تشهد أسعار المواد الغذائية مزيداً من الارتفاع، كما ستتعرض الأنظمة الصحية لضغوط كبيرة نتيجة نقص الإمدادات، إضافة إلى تقلص وصول السلع الأساسية إلى الدول التي تعتمد بشكل كبير على الواردات.
وأكد المسؤول الأممي أن الأمم المتحدة تعمل حالياً على اتخاذ تدابير احترازية للتعامل مع أي تطورات محتملة، من بينها تخزين كميات احتياطية من المواد الأساسية، والبحث عن طرق بديلة لإمداد المساعدات، إلى جانب إعداد آليات تمويل سريعة، بما في ذلك إمكانية الاستفادة من مخصصات الصندوق المركزي للاستجابة للطوارئ.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news