حذر وزير خارجية قطر الاسبق الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني دول مجلس التعاون من الانجرار إلى مواجهة مباشرة مع إيران، رغم الانتهاكات المتكررة لسيادة الدول الأعضاء والهجمات التي سبقتها، مشيرًا إلى أن هذا السلوك الإيراني ليس جديدًا بالنسبة لدولة قطر.
وأوضح الشيخ أن هذا لا يتناقض مع ضرورة وجود موقف واضح وموحد، لكنه شدد على أهمية دراسة الموضوع من كافة أبعاده قبل أي خطوة تصعيدية، مشيرًا إلى وجود أطراف تسعى لاستدراج دول المجلس إلى اشتباك مباشر مع إيران، مستغلة الوضع الحالي بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
وأكد في تغريدة مطولة على منصة X أن الانزلاق إلى مواجهة مباشرة مع إيران قد يؤدي إلى استنزاف موارد جميع الأطراف، ويفتح المجال لقوى إقليمية ودولية للتحكم بدول المجلس تحت ذريعة المساعدة في الخروج من الأزمة؛ ولذلك شدد على أن تجنب هذه المواجهة المباشرة هو الخيار الأهم في الوقت الراهن، معتبراً ذلك رأيه الشخصي.
وأشار الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني إلى أنه بعد انتهاء المعركة الحالية، التي يرى أنه كان من الأفضل أن تندلع قبل انتهاء مفاوضات السلام لتجنب التصعيد، ستبرز قوى جديدة في المنطقة وستتمتع إسرائيل بسطوة أكبر، ما يجعل توحيد دول المجلس أمرًا ضروريًا لمواجهة أي اعتداءات ورفض أي محاولات للابتزاز أو فرض الإملاءات. وأكد أن الحل يكمن في اتفاق واضح ومتين بين دول المجلس، لا تشوبه مواقف غير معلنة أو خلافات قد تُستغل لإشراك الدول في صراعات.
وأشاد الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني بإعلان المملكة العربية السعودية دعم الكويت في حال تعرضها لأي اعتداء من العراق، مؤكدًا أن هذا الموقف يجب أن يعمم على كل دول المجلس ويتحقق عبر تشاور وتنسيق مستمر، لضمان عدم استفراد أي دولة والابتزاز الجماعي، محذرًا من وجود خطر كبير يتطلب استعدادًا وتخطيطًا مسبقًا من جميع الدول الأعضاء.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news