شهدت العاصمة المختطفة صنعاء خلال الساعات الماضية تحركات عسكرية لافتة نفذتها مليشيا الحوثي المدعومة من إيران، تمثلت في استعراضات مكثفة لعشرات الأطقم والعربات المسلحة التي جابت الشوارع الرئيسية والأحياء السكنية والأسواق، في مشهد أعاد أجواء الطوارئ إلى المدينة وأثار حالة من القلق الواسع بين السكان.
وأفادت مصادر محلية بأن مواكب حوثية مسلحة تحركت بشكل متزامن في عدد من مديريات صنعاء، بينها السبعين والوحدة وبني الحارث والثورة، بمشاركة مسلحين يرتدون الزي العسكري وآخرين بملابس مدنية، مع انتشار كثيف عند التقاطعات الحيوية وأمام المؤسسات العامة، في استعراض علني للأسلحة المتوسطة والثقيلة.
وقال سكان إن دوريات الحوثي أوقفت حركة السير بشكل مفاجئ، ما تسبب في ازدحامات مرورية خانقة، ترافقت مع حالة من الهلع بين المواطنين، خصوصاً النساء والأطفال، في حين أغلقت بعض المحال التجارية أبوابها تحسباً لأي تطورات مفاجئة.
وبحسب مصادر مطلعة، أصدرت قيادات أمنية في مليشيا الحوثي توجيهات مباشرة بخروج وحدات من أقسام الشرطة ومراكزها في تحركات متزامنة خلال ساعات النهار، ضمن خطة انتشار واسعة تشير إلى تشديد غير معلن للإجراءات الأمنية داخل العاصمة.
ويرى مراقبون أن تصاعد تحركات الحوثي في صنعاء يحمل رسائل ردع للداخل، في ظل تنامي السخط الشعبي بسبب تدهور الأوضاع المعيشية وانقطاع الرواتب وتراجع الخدمات الأساسية، مؤكدين أن الانتشار العسكري الحوثي في صنعاء يعكس مخاوف الجماعة من اندلاع احتجاجات شعبية محتملة في العاصمة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news