يمن إيكو|تقرير:
حذّرت خبراء دوليون من تداعيات خطيرة للحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، قد تمتد إلى قطاع إنتاج الغذاء العالمي، في ظل تعطل إمدادات الأسمدة عبر الممرات البحرية الحيوية، وعلى رأسها “مضيق هرمز”، وفقاً لما نشرته وكالة بلومبرغ الأمريكية، ورصده موقع “يمن إيكو”.
ووفق الوكالة، فإن استمرار إغلاق الممرات سيضع الموسم الزراعي في نصف الكرة الشمالي أمام اختبار قاسٍ، مع اقتراب ذروة الطلب على المدخلات الزراعية.
ونقلت الوكالة عن جوش لينفيل، نائب رئيس شركة “ستون إكس غروب”، قوله: “إن توقيت الهجوم “لا يمكن أن يكون أسوأ” لصناعة الأسمدة”، مشيراً إلى أن أكثر من ثلث تجارة الأسمدة الكبريتية والقائمة على الأمونيا عالمياً تمر عبر هرمز، الذي أُغلق مع تصاعد المواجهة إلى حرب إقليمية.
ويمر نحو 5% إضافية عبر البحر الأحمر، بما يشمل شحنات روسية وبيلاروسية وأوروبية متجهة إلى آسيا، إضافة إلى البوتاس والنيتروجين والفوسفات من الأردن ومصر وإسرائيل، حسب الوكالة التي قالت محذرة: “في حال طال أمد الأزمة، فإن الخطر لن يقتصر على اضطراب الأسواق، بل قد يمتد إلى تهديد الأمن الغذائي العالمي برمّته”.
وتبرز إيران كحلقة محورية في سوق المغذيات الزراعية؛ إذ تُعد من بين أكبر عشر دول منتجة لليوريا عالمياً، بطاقة تبلغ 4.5 مليون طن سنوياً، إلى جانب 800 ألف طن من الأمونيا اللامائية، إلا أن صادراتها توقفت بالكامل، ما يضيف فجوة جديدة في سوق تعاني أصلاً اضطرابات متوالية منذ سنوات.
ونبهت الوكالة- في تقريرها- إلى أن أي إغلاق متزامن لمضيق هرمز وباب المندب سيدفع بالمتعاملين إلى تحويل الشحنات عبر رأس الرجاء الصالح، ما يعني تأخيراً لأسابيع وارتفاعاً حاداً في تكاليف النقل والتأمين، مؤكدة أن أسعار شحن اليوريا ارتفعت من 470 دولاراً إلى 531 دولاراً خلال أربعة أيام فقط، وفق بيانات
، في إشارة إلى حساسية السوق لأي اضطراب.
وحذر محللون من أن نقص الأسمدة سيؤدي مباشرة إلى تراجع إنتاجية المحاصيل الأساسية مثل الذرة والقمح والأرز، وهي ركائز غذائية لمليارات البشر، فضلاً عن دورها الحيوي في تغذية الماشية والاستزراع السمكي. كما سيُترجم ذلك إلى موجة تضخم غذائي جديدة، في وقت تعاني العديد من الاقتصادات النامية هشاشة مالية مرتفعة.
وتزداد المخاطر في ظل اعتماد سلاسل الإمداد الزراعية على نظام “التوريد الفوري” (JIT)، مع محدودية الاحتياطيات الاستراتيجية من الأسمدة وارتفاع كلفة تخزينها. كما تواجه دول منتجة مثل مصر والأردن ضغوطاً إضافية نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة المستوردة اللازمة لتشغيل مصانعها.
وتبقى بعض الدول أكثر عرضة للصدمات، في مقدمتها الهند التي تستورد كميات كبيرة من اليوريا من الخليج وتعتمد على الغاز القطري، إضافة إلى البرازيل التي تستورد نحو ثلث احتياجاتها من عُمان وقطر، وتركيا المعتمدة على الأسمدة الإيرانية، إلى جانب دول من أفريقيا وآسيا.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news