في تطور دراماتيكي ينعكس سلباً على حركة التجارة البرية، كشفت مصادر مطلعة وعاملة في قطاع النقل عن أزمة حادة تضرب منفذ الوديعة البري الحدودي مع السعودية، حيث تشهد المنطقة تكدساً غير مسبوق لمئات الشاحنات المحملة بمختلف البضائع.
وتصاعدت حدة التوتر وسط اتهامات موجهة لإدارة المنفث بالتقاعس عن تسهيل إجراءات الدخول، وهو ما أدى إلى شلل شبه تام في حركة العبور، مترافقاً مع خسائر مادية جسيمة تلحق بالتجار وأصحاب الشاحنات والمزارعين على حد سواء.
ووفقاً لشهادات عدد من السائقين الذين عانوا من هذه الأزمة، فإن المأساة تكمن في تفاقم الأرقام يومياً؛ فبينما يستقبل المنفذ يومياً ما يزيد عن 80 شاحنة جديدة قادمة من الجانب اليمني، فإن السماح بدخول هذه الشاحنات إلى الأراضي السعودية لا يتجاوز معدل الـ 30 إلى 50 شاحنة فقط يومياً. هذا التباين الصارخ بين أعداد الشاحنات الواصلة وتلك التي يتم تصريفها خلق عنق زجاجة خانقاً أدى إلى تراكم مئات المركبات لعدة أيام متواصلة.
ولم تقتصر المشكلة على التأخير الزمني، بل امتدت لتشمل تبعات كارثية تتعلق بطبيعة البضائع. وأوضح السائقون أن الغالبية العظمى من الشاحنات العالقة تحمل خضروات وفواكه سريعة التلف، مما يضع الجميع أمام ضغط نفسي ومالي هائل.
ولم يجد السائقون بداً من تشغيل برادات الشاحنات على مدار الساعة وبشكل مستمر للحفاظ على صلاحية هذه المواد الغذائية، وهو ما يرتب تكاليف تشغيلية باهظة تضاف إلى أعبائهم المالية اليومية والتزاماتهم المتزايدة.
وفي ختام تصريحاتهم، وجه السائقون نداء استغاثة عاجل وملحاً إلى قيادة منفذ الوديعة وكافة الجهات المعنية، مطالبين بالتدخل الفوري لكسر هذا الجمود وتسريع إجراءات العبور.
كما طالبوا بمنح أولوية قصوى للشاحنات المحملة بالمواد الغذائية تفادياً لتلف كميات ضخمة من المنتجات الزراعية، والتي تعتبر بمثابة "الرزق" لمئات العائلات، محذرين من أن استمرار الوضع على هذا النحو سيرفع فاتورة الخسائر إلى مستويات كارثية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news