جبهة البحر الأحمر.. لماذا غاب الحوثيون عن معركة طهران؟

     
وكالة 2 ديسمبر             عدد المشاهدات : 24 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
جبهة البحر الأحمر.. لماذا غاب الحوثيون عن معركة طهران؟

بينما كانت الصواريخ والطائرات المسيّرة تنطلق من جنوب لبنان والعراق باتجاه أهداف إسرائيلية وأمريكية، في تصعيد اتخذه الوكلاء كمحاولة يائسة للرد على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.. خيّم صمت لافت على جبهة البحر الأحمر؛ الجبهة التي طالما اعتُبرت مرشحة للاشتعال مع أي مواجهة مباشرة بين واشنطن وطهران.

فالمليشيا الحوثية، التي رفعت لسنوات شعار "الموت لأمريكا" وقدمت نفسها رأس حربة في ما يعرف بـ"محور المقاومة" المزعوم، بدت هذه المرة أكثر تخوفًا، وأقل اندفاعًا نحو الانخراط في معركة إقليمية مفتوحة، رغم الضغوط التي يتعرض لها النظام في إيران بفعل العمليات الأمريكية والإسرائيلية المشتركة وحاجته الماسة لتحرك وكلائه.

على مدى أكثر من عقد، طورت إيران قدرات الحوثيين العسكرية بأفضل ما لديها من أسلحة، مع تمكينهم من امتلاك صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة بعيدة المدى، ومنحتهم نوعًا من التمييز عن باقي الأذرع بغرض الاستفادة منهم في توسيع تنفيذ أجندتها، لا سيما في البحر الأحمر ومحيطه الحيوي للملاحة الدولية، وإعدادهم لمعاونتها في أي لحظة مفصلية مثل هذه التي يعيشها النظام الإيراني اليوم.

الرهان الإيراني تمثل في بناء شبكة ضغط إقليمية متعددة الجبهات، بحيث تتحول كل ساحة إلى ورقة مساومة أو أداة ردع في الوقت الحرج، غير أن لحظة التصعيد الأخيرة كشفت أن هذه الشبكة ليست كتلة صلبة، بقدر ما هي منظومة تحكمها حسابات متعددة تغلب عليها المصلحة الذاتية عند بعض هذه الأدوات، كما هو الحال مع الحوثيين.

الانخراط في مواجهة شاملة الآن قد يفتح الباب أمام ضربات مباشرة للبنية العسكرية والأمنية والصف القيادي في صنعاء وصعدة والحديدة ومناطق سيطرة مليشيا الحوثي الأخرى، في وقت تواجه تحديات اقتصادية ورفض شعبي واسع. من هذا المنظور، يبدو الصمت خيارًا براغماتيًا يهدف إلى تقليل المخاطر التي تشعر المليشيا أنها تهدد بقاءها هذه المرة.

وتشير تقديرات مراقبين إلى أن الحوثيين يدركون هشاشة الغطاء الإقليمي في حال توسعت المواجهة، وأن أي تصعيد غير محسوب قد يعجل بتدويل المعركة على نحو يهدد سيطرتهم ويفضي إلى سحقهم، خاصة وأنهم يعلمون في الوقت ذاته أنهم بلا حاضنة شعبية وسيكونون عرضة للسقوط الكامل عند أي تحرك عسكري جاد ضدهم.

وما يجري اليوم قد يمثل أول اختبار حقيقي لمدى تماسك المحور الإقليمي الذي تقوده إيران؛ فالحوثيون، رغم الدعم الذي تلقوه، يبدون حريصين على حماية مكاسبهم الخاصة قبل الانخراط في معركة وجودية أوسع. وفي ضوء ذلك، تبدو طهران أمام واقع انكشف لها خلاله أنها تملك حلفاء ربما لا يترددون عن العمل على إزعاج خصومها وإثارة الفوضى والتضحية بشعبهم، لكنهم على استعداد للتخلي عنها حين يتعلق الأمر ببقائهم والحفاظ على أرواحهم ومصالحهم الخاصة.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

أزمة حقيقية تندلع داخل غرف عمليات الحوثي.. والخبراء الإيرانيون يهربون

المشهد اليمني | 737 قراءة 

الحوثي يعلن دعم هجمات إيران ويهدد دول الخليج

نافذة اليمن | 570 قراءة 

دخان كثيف يغطي سماء صنعاء.. واندلاع حرائق متفرقة

نافذة اليمن | 496 قراءة 

زعيم الحوثيين يهاجم السعودية ودول الخليج ويتهمها بدعم الحرب ضد إيران

المجهر | 450 قراءة 

بيان نفي رسمي صادر عن الفريق الركن محمود الصبيحي

شمسان بوست | 412 قراءة 

أمريكي يرسم ملامح المرحلة المقبلة للحوثيين بعد هلاك خامنئي

نيوز لاين | 396 قراءة 

مأساة إنسانية بعد حملة تنمر واسعة وطرده من العمل.. شاب يمني يُقدم على الا…نتحار

عدن توداي | 352 قراءة 

خلاف حاد مع الحوثيين ينتهي بطلب خبراء ايرانيين مغادرة صنعاء - [تفاصيل]

بوابتي | 334 قراءة 

بشرى كبرى من وزير النقل تعيد الأمل لليمنيين بعد أكثر من عقد

نيوز لاين | 319 قراءة 

خلاف حاد بين خبراء إيرانيين وقيادات حوثية وسط تعزيز الجماعة للدفاعات الجوية

المجهر | 300 قراءة