في تطور خطير يؤكد تدهور البنية التحتية وغياب الرقابة الصحية، أطلق سكان حي عبدالقوي الواقع في مديرية الشيخ عثمان بالعاصمة عدن، صرخة استغاثة عاجلة وسط مخاوف متزايدة من اندلاع كارثة صحية وبيئية جراء "الظاهرة الخطيرة" المتمثلة في اختلاط مياه الصرف الصحي بمياه الشرب المخصصة للاستخدام الآدمي.
وبحسب شهادات عدد من الأهالي، فإن المياه المتدفقة عبر صنابير منازلهم شهدت خلال الأيام القليلة الماضية تغيراً دراماتيكياً وملحوظاً في خصائصها الفيزيائية، حيث تحول لونها إلى الداكن وانبعثت منها روائح كريهة جداً ومثيرة للاشمئزاز، وهي علامات قاطعة -بحسب وصفهم- تؤكد تسرب مياه الصرف الصحي ومخلفات المجاري إلى الشبكة العامة لتوزيع المياه.
وأوضح السكان في تصريحات مرعبة، أنهم اضطروا تحت ضغط الخوف والتسمم إلى التوقف تماماً عن استخدام مياه الحنفية في الشرب أو حتى الطهي، مما فرض عليهم عبئاً مالياً إضافياً في ظل الأوضاع المعيشية القاسية، حيث باتوا مجبرين على شراء "وايتات" (صهاريج مياه) ومياه صحية معبأة بأسعار باهظة أثقلت كاهلهم الاقتصادي المتأصل أصلاً.
وفيما يخص أسباب هذه الكارثة، حمّل الأهالي المسؤولية الكاملة لطوفان مياه الصرف الصحي (الطحالب) المزمن الذي غمر أغلب شوارع الحي، مُشيرين بوضوح إلى غياب أعمال الصيانة الدورية والتأخر في معالجة الأعطال من قبل مؤسسة الصرف الصحي بالمديرية، مما أدى إلى تآكل الأنابيب وحدوث التداخل الخطير بين الخطين.
وفي الختام، حذر السكان في نبرات يملؤها اليأس من العواقب الوخيمة لاستمرار هذا الوضع الكارثي، مؤكدين أنه بات قاب قوسين أو أدنى من تفشي أوبئة وأمراض فتاكة، وعلى رأسها أمراض الفشل الكلوي ووباء الكوليرا، داعين الجهات المختصة إلى التدخل العاجل قبل أن تتحول المنطقة إلى بؤرة للعدوى تهدد حياة آلاف العائلات، وخاصة الفئات الأكثر هشاشة كالأطفال وكبار السن.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news