أكد المحلل السياسي العُماني سالم الجهوري أن احتمالية جرّ دول مجلس التعاون الخليجي إلى تحالف عسكري تقوده الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران «أمر وارد»، مشيراً إلى أن مؤشرات ما قبل الحرب وخلالها توحي بوجود مساعٍ لتوسيع دائرة الصراع واستعداء طهران، تمهيداً – بحسب تقديره – لمرحلة تطبيع شاملة في المنطقة قد تفضي إلى فرض هيمنة أمنية وعسكرية على دولها.
وأوضح الجهوري في لقاء مع برنامج ٢٠ دقيقة على قناة المهرية أن هذا الطرح «مفهوم لدى كثير من المحللين والخبراء»، الذين يرون أن مسار الأحداث يسير باتجاه إعادة تشكيل التحالفات الإقليمية، معتبراً أن مثل هذا السيناريو سيكون «خطيراً على دول مجلس التعاون» في حال عدم تعزيز قنوات التواصل واستيضاح المواقف مع إيران لتفادي الانزلاق نحو مواجهة مباشرة.
وفي رده على سؤال بشأن احتمالية انخراط دول خليجية في حرب ضد إيران، استبعد الجهوري ذلك في الوقت الراهن، قائلاً إنه «لا يعتقد بارتفاع هذا الاحتمال طالما أن خطوط الاتصال ما زالت قائمة وتعمل بين الجانبين».
وأضاف أن دول مجلس التعاون تمتلك «الحنكة والخبرة الكافية في إدارة الأزمات»، وتميّز بين المسببات الظاهرة والخفية للصراع، من خلال جمع المعلومات وتحليل الأدوات المستخدمة في استهداف أطرافه.
وأشار إلى أن هناك – بحسب رأيه – دوراً واضحاً للاحتلال الإسرائيلي في «شق الصف بين الجانبين»، لافتاً إلى تصريحات منسوبة لبعض الشخصيات الدينية والسياسية في إسرائيل تعكس توجهاً تصعيدياً.
كما حذر من أن استمرار الحرب لفترة أطول قد يفتح الباب أمام توسع رقعة المواجهة إلى ساحات أخرى في المنطقة، مع بقاء «كل الاحتمالات واردة»، بما في ذلك سيناريوهات شديدة الخطورة في حال تفاقم التصعيد.
وختم الجهوري بالتأكيد على أن تجنب الانخراط في الحرب يظل خياراً قائماً إذا ما استمرت قنوات الحوار والتفاهم، معتبراً أن الدبلوماسية الإقليمية قادرة – متى ما فُعّلت – على تجنيب المنطقة مزيداً من التوتر والانزلاق إلى مواجهات أوسع.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news