شهدت أسعار الذهب والفضة والمعادن النفيسة الأخرى، اليوم الثلاثاء 3 مارس/ آذار 2026م، ارتفاعاً متواصلاً، في ظل تصاعد وتيرة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في يومها الرابع، وتزايد إقبال المستثمرين على الأصول الآمنة.
وجاء صعود الذهب مدفوعاً بتنامي المخاوف من استمرار الصراع في الشرق الأوسط، عقب الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، ما عزز الطلب على المعدن الأصفر بوصفه ملاذاً آمناً في أوقات عدم اليقين.
وسجل الذهب، الذي يُنظر إليه تقليدياً كأصل آمن، عدة مستويات قياسية، مرتفعاً بنحو 25 بالمئة تقريباً منذ بداية العام الجاري.
وصعد سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2 بالمئة ليبلغ 5384.41 دولاراً للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 14:06 بتوقيت غرينتش، بعد أن لامس أعلى مستوى له خلال الجلسة عند 5418.50 دولاراً، فيما كان قد سجل ذروة قياسية عند 5594.82 دولاراً في 29 يناير/ كانون الثاني الماضي.
كما ارتفعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب بنسبة 2.9 بالمئة لتصل إلى 5397.40 دولاراً للأوقية، فيما زادت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل/ نيسان بنسبة 1.5 بالمئة إلى 5391.90 دولاراً.
ويأتي هذا الأداء القوي عقب قفزة استثنائية للذهب بلغت 64 بالمئة خلال عام 2025، مدفوعة بمشتريات قوية من البنوك المركزية، وتدفقات كبيرة إلى صناديق الاستثمار المتداولة في البورصة، إلى جانب التحول نحو سياسة نقدية أمريكية أكثر مرونة.
وفي السياق ذاته، توقع بنك "بي.إن.بي باريبا" أن يكون الطلب على الاستثمار في الذهب المادي المحرك الرئيسي للأسعار خلال العام الجاري، مشيراً إلى أن صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة مادياً جمعت نحو مليوني أوقية منذ بداية العام.
وخلال تعاملات الثلاثاء، ارتفع المعدن الأصفر بنسبة تصل إلى 1 بالمئة ليتجاوز مستوى 5360 دولاراً للأونصة.
أما الفضة، فقد صعدت في المعاملات الفورية بنسبة 1.4 بالمئة إلى 90.67 دولاراً للأونصة، بعد أن سجلت أعلى مستوى لها في أكثر من أربعة أسابيع خلال الجلسة السابقة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار العمليات العسكرية منذ السبت، حيث تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران، أسفرت عن سقوط مئات القتلى، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولون أمنيون.
في المقابل، ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه إسرائيل وما تصفها بـ"قواعد أمريكية" في دول المنطقة، حيث تسببت بعض الهجمات في سقوط قتلى وجرحى وإلحاق أضرار بأعيان مدنية، الأمر الذي قوبل بإدانات من دول مجلس التعاون الخليجي.
ويأتي التصعيد رغم ما أُعلن عن إحراز تقدم في المفاوضات بين طهران وواشنطن بشأن البرنامج النووي، في وقت تشير فيه التطورات إلى تعثر مسار التفاوض للمرة الثانية خلال أقل من عام.
المصدر: الأناضول + رويترز
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news