تحدث الصحفي عبدالرحمن أنيس عن مستجدات الجدل الدائر حول قرار رئيس الوزراء السابق الخاص بإقالة مدير وحدة الضرائب لكبار المكلفين، وذلك على خلفية ما أثير مؤخرًا بشأن تعثر تنفيذ القرار رغم مرور أشهر على صدوره.
وأوضح أنيس أنه طرح القضية بشكل مباشر خلال الأمسية التي أقامها رئيس الوزراء للإعلاميين في قصر معاشيق، متسائلًا عن أسباب بقاء قرار صادر عن رئيس وزراء معلقًا لمدة ستة أشهر دون تنفيذ، خصوصًا بعد خروج الجهات التي اعترضت سابقًا على القرار من المشهد السياسي، وفي ظل تقارير للجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة تحدثت عن وجود فساد بعشرات المليارات داخل هذه الوحدة الإيرادية.
وقال إن رئيس الوزراء أجابه حرفيًا بأنه عقد اجتماعًا ظهر اليوم مع رئيس مصلحة الضرائب الدكتور جمال سرور، جرى خلاله مناقشة الملف، موضحًا أن من بين النقاط التي أثيرت أن قرار رئيس الوزراء السابق لم يكن مُسببًا بالشكل الكافي ولم يراع اعتراض المصلحة، وأنه تم إحالة الموضوع إلى الشؤون القانونية للفصل فيه.
وأشار أنيس إلى أنه اطلع على أمر إداري موقع من رئيس المصلحة جمال سرور بشأن إجراءات الاستلام والتسليم بين المدير السابق والمدير الجديد، وهو ما يثير — بحسب وصفه — تساؤلات حول طبيعة موقف رئاسة المصلحة، وما إذا كانت هناك ضغوط من جهات تحاول عرقلة تنفيذ القرار، أم أن الموقف يعكس تباينًا في التعاطي مع القضية.
وأكد أنيس أن المسألة لا ينبغي النظر إليها من زاوية شخصية، مشددًا على أن استمرار أي مسؤول في منصب إيرادي حساس لمدة تصل إلى 12 عامًا يستدعي مراجعة جادة، حتى في حال عدم وجود مخالفات مالية، نظرًا لما تتطلبه المؤسسات الإيرادية من تدوير وظيفي وتعزيز لآليات الرقابة ومنع تراكم مراكز النفوذ.
وختم بالقول إن القضية ترتبط بمبدأ الحوكمة الرشيدة واحترام قرارات الدولة، وضرورة تحصين المؤسسات الإيرادية من أي شبهات أو تضارب مصالح، بما يعزز ثقة المواطنين في إدارة الموارد العامة.
غرفة الأخبار / عدن الغد
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news