في تطور خطير يكشف تصاعد وتيرة العدوان على المدنيين، تشهد منطقة "جولة القصر" (المنفذ الشرقي لمدينة تعز) منذ ساعات الصباح المبكر، مشهدًا إنسانيًا مؤلمًا يحاكي حصارًا خفيًا، حيث أقدمت مليشيا الحوثي المسلحة على تنفيذ سلسلة من الانتهاكات الصارخة بحق بائعي مياه الشرب، أصحاب العربات والصهاريج، في مشهد يجسد حجم المعاناة اليومية التي يرزح تحتها أهالي المدينة.
وبحسب شهادات عدد من السائقين العالقين عند المدخل الشرقي، فإن عناصر المليشيا قامت بإقامة حواجز طوارئ غير مبررة، حيث أوقفت الصهاريج القادمة لتزويد المدينة بالمياه، واحتجزتها لساعات طويلة، ومنعتها بشكل قسري من عبور المنفذ نحو وسط المدينة. وقد أكدت المصادر الميدانية أن هذه الإجراءات التعسفية تتم بشكل "ممنهج" وتستهدف شريان الحياة الوحيد لمدينة تعز التي تعاني أصلاً من شح حاد في خدمات البنية التحتية والمياه الصالحة للشرب.
وفي تصريحات مريرة لعدد من المتضررين، وصف السائقون تصرفات قوات المليشيا بأنها تدل على "مزاجية مفرطة" واستهتارٍ بكافة الأعراف والقوانين، مشيرين إلى أن الهدف الحقيقي وراء هذه الإجراءات ليس أمنيًا بقدر ما هو رغبة في "التضييق والخناق المستمر" على أبناء تعز.
واعتبر المراقبون أن استهداف ناقلات المياه يأتي ضمن سياسة ممنهجة لتعميق المعاناة الإنسانية ومضاعفة الأعباء المعيشية على السكان، حيث يمثل قطاع المياه العصب الحيوي للمدنيين في ظل غياب الخدمات الأساسية، وتعمد المليشيا لمنع وصوله يعد جريمة تهدف لجر مدينتي تعز إلى الهاوية، مؤكدين أن هذه الممارسات تكشف حجم اللامبالاة الكارثية بمعاناة المدنيين وحياتهم اليومية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news