يمن إيكو|أخبار:
ارتفعت أسعار الطائرات الخاصة بشكل غير مسبوق مع تزايد إقبال الأثرياء على مغادرة دبي عقب الهجمات الإيرانية التي أدت إلى إغلاق المطار، في وقت يواجه آلاف السياح والمقيمين صعوبات كبيرة في مغادرة الإمارات وسط اضطراب واسع في حركة الطيران والموانئ.
وذكرت صحيفة الغارديان البريطانية، في تقرير رصده وترجمه “يمن إيكو”، أن الضربات بالطائرات المسيّرة والصواريخ، التي جاءت رداً على الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، ألحقت أضراراً بمطار دبي وعدد من الفنادق والمعالم البارزة، ما تسبب بحالة توتر غير مسبوقة في المدينة التي تعد مركزاً مالياً وسياحياً عالمياً.
وأعلنت وزارة الدفاع الإماراتية استمرار اعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة، بالتزامن مع إغلاق السفارة الإماراتية في طهران، في مؤشر على اتساع رقعة المواجهة الإقليمية. ومع تعطل الرحلات الجوية، توجه بعض السكان والسياح براً إلى سلطنة عمان، حيث يواصل مطار مسقط العمل رغم تأخيرات ملحوظة، غير أن غالبية الرحلات التجارية من مسقط إلى أوروبا محجوزة بالكامل حتى نهاية الأسبوع الجاري.
وبحسب شركات وساطة، قفزت تكلفة استئجار طائرة خاصة من مسقط إلى نحو 85 ألف يورو للرحلات القصيرة إلى أوروبا، أي ما يقارب ثلاثة أضعاف السعر المعتاد، فيما بلغ سعر المقعد الواحد على بعض الرحلات الخاصة إلى موسكو نحو 20 ألف يورو. وأكدت شركات أوروبية أن توفر الطائرات محدود للغاية بسبب متطلبات التأمين ورفض بعض الملاك تشغيل طائراتهم في أجواء المنطقة.
في المقابل، اختار آخرون القيادة لمسافة تصل إلى عشر ساعات نحو الرياض، حيث لا يزال المطار يعمل، فيما أفادت تقارير بأن شركات أمن خاصة نظمت قوافل سيارات دفع رباعي لنقل عملاء إلى العاصمة السعودية قبل ترتيب رحلات جوية خاصة لهم.
سياسياً، أثار مغادرة وزير الدفاع الإيطالي غيدو كروسيتو على متن طائرة حكومية جدلاً واسعاً في روما، في وقت ظل مئات الإيطاليين عالقين في دبي، ما دفع بأحزاب المعارضة إلى المطالبة باستقالته، خاصة بعد تقارير تحدثت عن وجوده في المدينة لقضاء عطلة عائلية عند اندلاع المواجهة.
على صعيد آخر، لا يزال آلاف السياح عالقين في الفنادق أو على متن سفن سياحية قبالة سواحل الخليج، حيث ترسو ست سفن رئيسية على الأقل في موانئ المنطقة، بينها سفينة “ماين شيف 4” وسفينة “MSC Euribia”، مع فرض قيود على حركة الركاب في ظل مخاوف أمنية بعد استهداف محيط ميناء زايد في أبوظبي بطائرات مسيّرة.
وأصدرت هيئة السياحة في دبي توجيهات للفنادق بعدم مطالبة النزلاء غير القادرين على المغادرة بإخلاء غرفهم، وتمديد إقاماتهم بالشروط ذاتها، غير أن شكاوى متداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي تحدثت عن مطالبة بعض الفنادق لسياح بدفع تكاليف إضافية أو مغادرة المنتجعات.
وبينما يسارع الأثرياء لتأمين مخارج سريعة عبر الطائرات الخاصة، يبقى الخيار الوحيد أمام غالبية الزوار هو الانتظار، وسط حالة من الغموض بشأن موعد استئناف الرحلات الجوية بشكل كامل، ما يعكس حجم التأثير الاقتصادي واللوجستي الذي خلفته الهجمات على واحدة من أبرز الوجهات السياحية في المنطقة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news