شهدت دار العجزة والمسنين ومصحة الأمراض النفسية في العاصمة المؤقتة عدن نقلة نوعية وتطوراً ملموساً في شتى المجالات الخدمية والإنسانية، وذلك منذ صدور قرار التكليف الصادر عن وزير الدولة محافظ عدن، الأستاذ عبدالرحمن شيخ، بتعيين الأستاذ علي عيدروس نائبا لمدير مصحة الأمراض النفسية.
منذ اليوم الأول لاستلامه المهام، خاض علي عيدروس معركة حقيقية لاقتلاع جذور الإهمال والفساد الإداري والمالي الذي تراكم لسنوات. وبدعم مباشر وإشراف مستمر من المحافظ عبدالرحمن شيخ، استطاع عيدروس فرض نظام رقابي صارم يضمن وصول الموارد والمساعدات إلى مستحقيها من النزلاء، مما أعاد الثقة للمانحين والمجتمع المحلي في قدرة هذه المؤسسات على النهوض من جديد.
لم يكتفِ عيدروس بالإصلاح الإداري، بل امتدت يده لتطال البنية التحتية المتهالكة. فقد شهدت المصحة النفسية حملة ترميمات واسعة شملت:
صيانة شاملة لشبكة المياه لضمان وصولها لكافة المرافق على مدار الساعة.
إنهاء معاناة النزلاء مع انسدادات المجاري التي كانت تشكل خطراً بيئياً وصحياً داهماً.
وقريبا هناك خطة لإعادة طلاء الغرف وتجهيزها بأسرة ومستلزمات حديثة تليق بآدمية المسنين والمرضى النفسيين.
كل ذلك تم بالتعاون مع صندوق النظافة، وصندوق التحسين والتشجير، والمؤسسة العامة للمياه. الصرف الصحي.
يلاحظ الزائر للمرافق اليوم فرقاً شاسعاً في مستوى النظافة والتعقيم. فقد تم التركيز بشكل خاص على دورات المياه (الحمامات) التي تحولت من أماكن مهملة إلى مرافق صحية نظيفة ومجهزة، بالإضافة إلى الاهتمام بنظافة الممرات والحدائق التابعة للمصحة، مما خلق بيئة نفسية مريحة للنزلاء تساعدهم على الاستقرار والتحسن.
لقي هذا التحول الكبير إشادات واسعة من قبل الناشطين والحقوقيين في عدن، الذين اعتبروا أن اختيار المحافظ عبدالرحمن شيخ للأستاذ علي عيدروس كان "ضربة معلم" وضعت الرجل المناسب في المكان الأكثر احتياجاً للنزاهة والعمل الدؤوب.
إن ما يحدث اليوم في دار المسنين ومصحة الأمراض النفسية هو تجسيد حي لروح المسؤولية، وإثبات بأن الإرادة الصادقة قادرة على صنع الفارق حتى في أصعب الظروف، لتبقى هذه المنشآت ملاذاً آمناً يحفظ كرامة الإنسان.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news