دخلت المواجهة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، يومها الثاني بتطورات دراماتيكية عسكرياً وسياسياً، وسط مؤشرات على تصعيد غير مسبوق يقابله حديث عن قنوات تفاوض محتملة.
في تحول لافت، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مقابلة مع مجلة ذا أتلانتيك إنه تلقى إشارات من “القيادة الإيرانية الجديدة” برغبتها في التفاوض، مضيفاً: “يريدون التحدث، وقد وافقت”. كما صرّح لقناة فوكس نيوز بأن 48 قائداً إيرانياً قُتلوا منذ بدء العمليات.
تتواصل تداعيات مقتل المرشد الإيراني، مع بروز ما وُصف بـ”فراغ كرسي المرشد”، بينما أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن اختيار مرشد جديد قد يتم خلال “يوم أو يومين”.
وأُعلن عن تشكيل مجلس قيادة انتقالي برئاسة الرئيس الحالي مسعود بزشكيان لإدارة البلاد، مع تأكيد أنه لا يملك صلاحيات عسكرية مباشرة، وبرزت أسماء عدة لخلافة المرشد، من بينها علي لاريجاني، الذي نشر عبر حساب منسوب إليه رسالة تهديد بهجوم واسع.
ميدانياً، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) مقتل ثلاثة جنود أمريكيين وإصابة خمسة آخرين، مؤكدة إصابة بارجة إيرانية من فئة “جماران” وغرقها في خليج عمان. كما قال ترامب إن القوات الأمريكية دمرت وأغرقت تسع سفن بحرية إيرانية، ودمرت مقراً بحرياً إيرانياً “إلى حد كبير”.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف 27 قاعدة أمريكية في المنطقة، مؤكداً إطلاق 25 موجة هجوم واسعة منذ بدء المعارك، بينها ثماني موجات على إسرائيل.
وأعلنت إسرائيل مقتل تسعة أشخاص وفقدان 11 في منطقة بيت شيمش وسط البلاد، مؤكدة أنها دمرت نصف مخزون الصواريخ الإيرانية، وتقدّر حاجتها لأسبوعين لاستكمال عملياتها، بينما تتحدث واشنطن عن أسبوع عمليات مكثفة.
واستمرت الهجمات الإيرانية طوال أمس على دول الخليج، ففي الكويت، أعلن الجيش رصد 97 صاروخاً باليستياً و283 طائرة مسيّرة.
وفي الإمارات، تم رصد 165 صاروخاً باليستياً واعتراض معظمها، إضافة إلى مئات الطائرات المسيّرة.
أما في قطر، فقد أعلنت وزارة الدفاع التصدي لهجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ كروز.
وفي البحرين، دعت الداخلية السكان إلى التوجه لأماكن آمنة بعد استهداف مناطق بينها الجافورة.
كما نفذت إيران هجومين على سلطنة عُمان رغم دورها الوسيط، في خطوة فاجأت المراقبين.
ووسّعت طهران عملياتها لتصل إلى قبرص، في أول هجوم صاروخي إيراني على أرض أوروبية، ما دفع وزير الدفاع في المملكة المتحدة إلى اتهام إيران بشن “هجوم عنيف وعشوائي ومتزايد الاتساع”. في المقابل، تواجه حكومة كير ستارمر انتقادات داخلية لعدم انخراطها المباشر في العمليات إلى جانب واشنطن.
ورغم استهدافات سابقة قرب مضيق هرمز، قال عراقجي إن إيران لا تنوي إغلاق المضيق حالياً، لكنه وصف مقتل المرشد بأنه “عمل خطير وغير مسبوق”، مضيفاً أن بلاده “ليست لديها قيود أو حدود”.
وفي العراق، حاول متظاهرون اقتحام المنطقة الخضراء حيث السفارة الأمريكية احتجاجاً على “اغتيال” المرشد، فيما أعلنت الحكومة الحداد ثلاثة أيام.
وفي تطور لافت، تحقق جهات رقابية في أرباح بلغت 1.5 مليون دولار حققتها حسابات على منصة “بوليماركت” بعد مراهنات توقعت الضربة الأمريكية لإيران قبل وقوعها، وسط تساؤلات عن احتمال امتلاك معلومات مسبقة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news