الإثنين 02 مارس ,2026 الساعة: 01:56 صباحاً
حذر مركز المخا للدراسات الاستراتيجية في تقريره السنوي الخامس لعام 2025، من تصاعد الأزمة في اليمن بعد انتقال البلاد من حالة "اللاحرب واللاسلم" إلى مواجهة مفتوحة متعددة المستويات سياسياً وعسكرياً واقتصادياً وإنسانياً.
وأكد التقرير أن العام الماضي شكّل نقطة تحوّل حاسمة، إذ أفرزت التطورات الأخيرة تحديات متشابكة تهدد الاستقرار الداخلي وتضاعف أعباء المواطنين.
وشدد التقرير على ضرورة استعادة هيبة الدولة المركزية وتوحيد القرار الأمني لضمان تأمين المناطق الاستراتيجية ومنع الفوضى، مشيراً إلى أن تحييد القطاع المصرفي واستئناف تصدير النفط والغاز يمثلان عناصر حيوية لتغطية مرتبات الموظفين وتحقيق استقرار اقتصادي نسبي.
كما دعا التقرير إلى الانتقال من نمط المساعدات الإغاثية التقليدية إلى دعم سبل العيش المستدامة والقطاعات الإنتاجية المحلية لتخفيف الأثر المباشر للأزمة على المواطنين وتحقيق تنمية مستمرة.
وتضمن التقرير تحليلاً شاملاً للتطورات السياسية والعلاقات الخارجية، مع رصد المسارات الداخلية والخارجية وانعكاساتها المحتملة على مستقبل البلاد، مع التركيز على أدوار الفاعلين المحليين والإقليميين والدوليين.
كما قدم دراسة مستفيضة للأوضاع الاقتصادية والتنموية، مستعرضاً أبرز المؤشرات الكلية ومستشرفاً الآفاق التنموية في ظل تصاعد الاحتقان الشعبي وهشاشة البيئة السياسية والاقتصادية، إضافة إلى تحليل المشهد العسكري والأمني واتجاهاته المستقبلية في سياق التحولات الجيوسياسية الدولية.
وأشار التقرير إلى أن الوضع الإنساني وحقوق الإنسان لا يزالان يعانيان من أسوأ الأزمات على المستوى العالمي، مؤكداً ضرورة حماية الحقوق الرقمية ومنع المراقبة التعسفية لضمان استقرار طويل الأمد ومنع تكرار الانتهاكات الإنسانية.
وأوضح أن التحسن المستدام يرتبط عضوياً بمسار التسوية السياسية واستعادة مؤسسات الدولة لوظائفها بشكل كامل.
وفي ختام التقرير، قدم مركز المخا توصيات للجهات المعنية وصناع القرار، داعياً إلى تضافر الجهود لإعادة بناء مؤسسات الدولة، وتأمين الموارد الأساسية للمواطنين، وتحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي، بما يضمن قدرة اليمن على مواجهة الأزمات المستقبلية وتجنب الانزلاق مجدداً نحو الفوضى الشاملة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news