في تطور يُعد الأخطر منذ اندلاع المواجهة، أعلنت طهران رسمياً مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي في الضربات الجوية الواسعة التي استهدفت مواقع سيادية وعسكرية داخل إيران، إلى جانب مقتل عدد من كبار قادة الحرس الثوري ومسؤولين عسكريين بارزين. وأعلنت السلطات الإيرانية الحداد العام، متوعدة برد “قاسٍ ومفتوح” على ما وصفته بـ”العدوان غير المسبوق”.
وبالتوازي مع الإعلان عن مقتل خامنئي، شهدت منطقة الخليج تصعيداً خطيراً، إذ أطلقت إيران موجة من الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه أهداف في السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت، في هجمات قالت إنها استهدفت قواعد عسكرية ومنشآت يُعتقد بوجود قوات أمريكية فيها.
وأفادت بيانات رسمية في بعض دول الخليج باعتراض عدد من الصواريخ، فيما سُجلت أضرار مادية محدودة وإصابات متفرقة نتيجة سقوط شظايا في مناطق مدنية، وسط حالة استنفار أمني غير مسبوقة وإغلاق جزئي لبعض المجالات الجوية.
وتأتي هذه التطورات بعد الهجوم الجوي المشترك الذي نفذته الولايات المتحدة وإسرائيل على أهداف داخل إيران، والذي استهدف منشآت عسكرية وبنية تحتية مرتبطة بالبرنامج الصاروخي الإيراني، وفق بيانات رسمية أمريكية وإسرائيلية. ووصفت واشنطن العملية بأنها “إجراء دفاعي استباقي”، بينما اعتبرتها طهران إعلان حرب مباشر.
التصعيد العسكري المتبادل دفع المنطقة إلى حافة مواجهة واسعة، مع ارتفاع أسعار النفط عالمياً وتزايد المخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات الطاقة العالمية.
دولياً، دعت عدة عواصم إلى وقف فوري لإطلاق النار، فيما عقد مجلس الأمن جلسة طارئة لبحث التطورات المتسارعة، وسط تحذيرات أممية من تداعيات إنسانية واقتصادية جسيمة إذا استمر التصعيد.
وبينما تتواصل العمليات العسكرية بوتيرة عالية، تبقى الساعات المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت المنطقة ستتجه نحو حرب إقليمية شاملة، أم أن الضغوط الدولية ستنجح في احتواء أخطر مواجهة عسكرية شهدها الشرق الأوسط في السنوات الأخيرة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news