أفادت وسائل إعلام إيرانية، الأحد 1 مارس/آذار 2026م، باستهداف ناقلة نفط في مضيق هرمز بعد رفضها الامتثال لتحذيرات أطلقها الحرس الثوري، مؤكدة أن الأضرار التي لحقت بها كانت جسيمة وأدت إلى بدء غرقها.
وأعلن مركز الأمن البحري في سلطنة عُمان تعرّض ناقلة النفط "سكاي لايت" (SKYLIGHT) لهجوم على بُعد خمسة أميال بحرية شمال ميناء خصب بمحافظة مسندم، فيما أكدت هيئة العمليات البحرية البريطانية تلقيها بلاغًا عن حادثة على مسافة ميلين بحريين شمال منطقة كمزار في عُمان.
وأوضح المركز العُماني أنه تم إخلاء طاقم الناقلة المكوّن من 20 فردًا، بينهم 15 يحملون الجنسية الهندية و5 إيرانيين، مشيرًا إلى إصابة أربعة من أفراد الطاقم نُقلوا لتلقي العلاج، وفق معلومات أولية.
وبحسب بيانات ملاحية صادرة عن منصة MarineTraffic، فإن الناقلة التي تحمل رقم التسجيل (9330020) كانت قد غادرت ميناء البصرة في 11 يناير/كانون الثاني 2026، قبل أن ترسو في ميناء خصب العُماني في 22 فبراير/شباط الماضي.
وأظهرت بيانات رصدتها وحدة «المصادر المفتوحة» في شبكة الجزيرة أن آخر إشارة لظهور السفينة، التي تديرها شركة RED SEA SHIP MANAGEMENT LLC الإماراتية، كانت قبل نحو ست ساعات من الحادث، وعلى مسافة تقارب خمسة أميال بحرية من الميناء، وهو ما يتطابق مع موقع الاستهداف المُعلن.
وأضافت الوكالة، استنادًا إلى بيانات ملاحية، أن ما لا يقل عن 150 ناقلة محمّلة بالنفط والغاز توقفت في مياه الخليج خارج مضيق هرمز، في ظل التوترات المتصاعدة بالمنطقة.
وأمس السبت، أعلن الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز، مؤكدًا أن القوة البحرية التابعة له وجّهت تحذيرًا إلى جميع السفن العابرة للمضيق بضرورة المغادرة فورًا.
وأوضح الحرس الثوري أن المضيق، الذي يُعد ممرًا مائيًا حيويًا لشحنات النفط والغاز، بات غير آمن نتيجة الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، مشيرًا إلى أنه أُغلق أمام السفن، وفق ما نقلته وسائل إعلام إيرانية.
من جهتها، أفادت وكالة تسنيم بأن الحرس الثوري حذّر عددًا من السفن من عبور المضيق في الوقت الراهن، نظرًا لما وصفه بـ"الأجواء غير الآمنة" الناجمة عن "العدوان العسكري الأمريكي الإسرائيلي وردود إيران عليه". وأضافت أن توقف عبور السفن وناقلات النفط يعني أن المضيق أُغلق بحكم الأمر الواقع.
كما ذكرت وكالة مهر للأنباء أن إغلاق المضيق سيؤدي إلى شل حركة الملاحة، لا سيما لناقلات النفط والغاز، حيث يمر عبره أكثر من 20 مليون برميل نفط يوميًا، إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال، فضلًا عن مرور أكثر من 11% من حجم التجارة العالمية عبره، ما ينذر باضطراب واسع في سلاسل الإمداد والتوريد.
وفي السياق، أوصت وزارة النقل الأمريكية السفن التجارية بتجنب الإبحار في الخليج عقب القصف الأمريكي والإسرائيلي لإيران. كما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتلقيها عدة بلاغات من سفن في الخليج بشأن رسائل تحذيرية تفيد بإغلاق المضيق.
ويتوقع خبراء أنه في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة، قد تسجل أسعار النفط والغاز ارتفاعات قياسية، ما سينعكس بدوره على أسعار السلع والبضائع عالميًا.
ويُعد مضيق هرمز أهم ممر لتصدير النفط في العالم، إذ يربط كبار منتجي النفط في الخليج، مثل السعودية وإيران والعراق والإمارات، بخليج عُمان وبحر العرب.
ويقع المضيق بين عُمان وإيران، ويبلغ عرضه عند أضيق نقطة نحو 33 كيلومترًا، فيما لا يتجاوز عرض ممري الدخول والخروج فيه ثلاثة كيلومترات في كل اتجاه.
ووفق بيانات شركة «فورتيكسا»، يمر عبر المضيق نحو خُمس استهلاك العالم من النفط، بمتوسط يزيد على 20 مليون برميل يوميًا من النفط الخام والمكثفات والوقود.
كما تعتمد دول منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في الخليج على المضيق لتصدير معظم إنتاجها، خصوصًا إلى الأسواق الآسيوية، فيما تنقل قطر، إحدى أكبر الدول المصدرة للغاز الطبيعي المسال في العالم، معظم صادراتها عبره.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news