غلبت سياسة "الانتظار الحذر" على رد فعل ميليشيا الحوثي في اليمن مع تسارع التطورات العسكرية في إيران، مع إبقاء خيار التدخل قائماً، وربما من دون إعلان رسمي، على الأقل في مراحله الأولى.
ولم يخرج الخطاب المتلفز لزعيم الميليشيا عبدالملك الحوثي، يوم السبت، عن تلك السياسة، وفق خبراء، إذ خلا من أي نبرة تهديد أو إعلان بالمشاركة المباشرة في إسناد إيران، مكتفياً بالإدانة وإعلان التضامن.
ويبدو أن عبدالملك الحوثي، وفق تقدير الباحث الدكتور علي الذهب، تعمّد في خطابه إظهار الموقف السياسي العام، مع ترك التفاصيل العسكرية للمعنيين، مستشهداً بسلوك الميليشيا بعد 7 أكتوبر 2023، عندما بادرت إلى شن هجمات أولية من دون تبنّيها.
كما يلفت الذهب، في تصريح لـ "إرم نيوز"، إلى أن الأمر نفسه تكرر في المرة السابقة خلال حرب الـ12 يوماً في يونيو 2025؛ إذ لم تعلن الميليشيا بوضوح أي تصعيد مباشر تجاه إسرائيل.
خياران سابقان
ستكون ميليشيا الحوثي أمام خيارين لاحقاً، وفق الذهب، إذ قد تلجأ إلى دعم إيران من دون إعلان صريح، خصوصاً إذا كانت المواجهة قصيرة، أما إذا طالت فقد يجد الحوثيون أنفسهم مضطرين لإعلان الانخراط بشكل "كامل وواضح".
وبحسب الذهب، وهو محلل في الشؤون العسكرية وتكنولوجيا النقل البحري، فإن الحوثيين لا يمتلكون أدوات قتالية تتجاوز ما استخدموه سابقاً، بل قد يكون وضعهم أضعف نسبياً في حال انشغال إيران بمواجهتها الرئيسية، ما قد يحدّ من مستوى التنسيق والدعم
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news