شنت إيران سلسلة هجمات مباشرة استهدفت سيادة سلطنة عُمان وخطوط الملاحة الدولية، مما أدى إلى توقف شبه كامل لحركة التجارة البحرية في واحد من أهم الممرات المائية في العالم.
وأعلن مركز الأمن البحري العماني عن استهداف ناقلة نفط ترفع علم "بالاو" على بعد 5 أميال بحرية فقط من سواحل مسندم. وفي تطور دراماتيكي، أكدت وسائل إعلام إيرانية أن الحرس الثوري استهدف الناقلة لعدم "امتثالها للتحذيرات"، مشيرة إلى أنها بدأت بالغرق فعلياً نتيجة الأضرار البالغة.
بالتوازي، كشفت البيانات الرسمية عن تعرض ميناء الدقم الاستراتيجي لهجوم مباشر، وهو ما وصفته الأوساط الخليجية بالاعتداء "الغاشم" الذي يتجاوز الخطوط الحمراء التاريخية، نظراً لمكانة السلطنة كدولة وسيطة وهادئة.
وفي ردود الأفعال الدبلوماسية، أدانت الخارجية القطرية الهجوم على ميناء الدقم، واصفة إياه بـ"الاستهداف الجبان" لدولة تقوم بدور الوساطة، وحذر المتحدث باسم الوزارة من أن هذا الهجوم يمثل "نمطاً خطيراً" يهدد دور الوسطاء في المنطقة.
الموقف السعودي: استنكرت المملكة العربية السعودية "الانتهاك السافر" لسيادة عُمان، وطالبت المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات حازمة ضد طهران، محذرة من عواقب تقويض أمن واستقرار المنطقة.
الأمانة العامة للتعاون الخليجي: اعتبر الأمين العام للمجلس أن الاعتداء على الدقم والناقلة يمثل "انتهاكاً خطيراً وتصعيداً مرفوضاً".
على الصعيد التجاري والعسكري، أعلنت شركة "هاباغ لويد" العالمية تعليق حركة كافة سفنها عبر مضيق هرمز حتى إشعار آخر، فيما كشفت بيانات "رويترز" عن تكدس 150 ناقلة نفط وغاز على الأقل في مياه الخليج، عاجزة عن عبور المضيق.
من جانبها، حذرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) من "نشاط عسكري كبير" يمتد من الخليج العربي وصولاً إلى بحر العرب، منبهة السفن بضرورة توخي الحذر الشديد من احتمال وجود "تشويش إلكتروني" يؤدي إلى فقدان القدرة على التعرف على الأهداف الملاحية.
ويمثل هذا الهجوم تحولاً جذرياً في الاستراتيجية الإيرانية؛ فاستهداف سلطنة عُمان تحديداً -وهي "رئة الدبلوماسية" لطهران- يعني أن القيادة الإيرانية قررت حرق الجسور الدبلوماسية والذهاب نحو سياسة "الأرض المحروقة" في المنطقة، ربما للضغط في ملفات دولية كبرى أو كرد فعل على اختناق داخلي أو خارجي غير معلن.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news