العربي نيوز:
اعلنت ايران رسميا، عن مفاجأة كبرى، على خلفية الحرب الامريكية الاسرائيلية التي اطلقتها الولايات المتحدة الامريكية والكيان الاسرائيلي ضدها، صباح السبت (28 فبراير)، تمثلت في الاعلان رسميا عن مقتل المرشد الاعلى الايراني علي خامنئي واخرين بضربات امريكية اسرائيلية، متوعدة بالانتقام للمرشد.
جاء هذا في اعلان التلفزيون الايراني فجر الاحد، عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وهو على رأس عمله صباح السبت، في الغارات الامريكية الاسرائيلية التي استهدفت مكتبه في العاصمة طهران، وبث التلفزيون اعلان الحكومة الايرانية الحداد العام لمدة 40 يومًا، مع تعطيل الدوائر الرسمية لمدة 7 أيام.
وأعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن مقتل المرشد "سيكون منطلقًا لانتفاضة عظيمة ضد طغاة العالم". بينما اعتبره الحرس الثوري الايراني "يمثّل تحوّلًا تعبويًا لا حدثًا عابرًا"، وأكد أنه "لن يفضي إلى ارتباك أو فراغ، بل إلى تصعيد مدروس يضع أمريكا وكيان الاحتلال أمام كلفة استراتيجية متراكمة".
مضيفا: إن الحرس الثوري والقوات المسلحة وقوات التعبئة (البسيج) الايرانية سيواصلون بقوة طريق المرشد الاعلى، مع الوقوف بحزم في مواجهة المؤامرات الداخلية والخارجية ومعاقبة المعتدين بعقاب رادع ومُعلِّم". وأردف: "يد انتقام الشعب الإيراني ستبقى ممدودة، وأعناق قتلة إمام الأمة لن تفلت من العقاب القاسي".
وقال قائد في الحرس الثوري الإيراني لوكالة "فارس" الايرانية: إن اغتيال القادة في إيران "لا يترك أدنى تأثير في مسار التقدم في هذه المعركة". موضحا أن بنية النظام الإيراني مصممة على نحو يسمح بتعيين أشخاص أكفاء فور مقتل أي من القادة. من دون ان يتأثر مسار الثورة الاسلامية، المستمر بقوة, حسب تعبيره.
تولى المرشد الايراني علي خامنئي (86 عاما) أعلى منصب في إيران في عام 1989 بعد وفاة مؤسس الجمهورية الإسلامية وقائد ثورتها على نظام الشاة، آية الله روح الله الخميني. ويُعد المرشد الإيراني أعلى سلطة سياسية ودينية في البلاد، وصاحب الموقع الأعلى في منظومة القرار السيادي وقيادة القوات المسلحة.
وجاء الاعلان الايراني بعد ساعات على اعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن المرشد الإيراني "لم يستطع الإفلات من أجهزة استخباراتنا وأنظمة التتبع المتطورة للغاية، وبالتعاون الوثيق مع إسرائيل، لم يكن بوسعه هو أو القادة الآخرين الذين قُتلوا معه، فعل أي شيء". متحدثا عن "مرشحين جيدين" لخلافة خامنئي.
وفقا للجيش الامريكي وجيش الاحتلال الإسرائيلي، استهدفت الغارات المشتركة 500 هدف في إيران منها دفاعات جوية ومنصات إطلاق صواريخ". بينما رصدت قناة "الجزيرة" إطلاق صفارات الإنذار في الكيان 528 مرة بسبب إطلاق ايران موجة صواريخ ومُسيرات أسفرت عن مقتل إسرائيلية وإصابة 121 آخرين.
وأعلن الحرس الثوري الايراني إنه "شن سلسلة هجمات استهدفت قواعد ومراكز عسكرية أمريكية وإسرائيلية في المنطقة"، شملت قواعد ومصالح امريكية في دول البحرين وقطر والكويت والسعودية والامارات والاردن، اللاتي اعربن في بيانات مستقلة عن "القلق البالغ إزاء التصعيد الخطِر" واستنكار "انتهاك ايران لسيادتها".
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه "سينهي تهديدا أمنيا لواشنطن ويمنح الإيرانيين فرصة للإطاحة بحكامهم". وأضاف في
إعلانه
عن بدء الهجوم الامريكي الاسرائيلي المشترك المسمى "زئير الاسد": إن بلاده ستقوم بـ"تدمير البرنامج الصاروخي الإيراني وتسوية صناعتهم الصاروخية بالأرض وإبادة أسطولهم البحري".
ونقلت وسائل اعلام امريكية عن مسؤولين أمريكيين، قولهم: "استخدمنا مسيرات هجومية أحادية الاتجاه في الهجوم على إيران". موضحين أن "الجيش الأمريكي استخدم مسيرات ملغومة لأول مرة في تاريخ عملياته القتالية". وكشفوا عن "إن الجيش الامريكي استخدم صواريخ توماهوك الهجومية البرية لشل الدفاعات الجوية الإيرانية".
من جانبه، أعلن جيش الاحتلال الاسرائيلي عن أن "هجومنا على إيران تم وفق خطة محكمة وبناء على معلومات استخبارية"، وكشف عن "اختراق تطبيق إيراني لإرسال إشعارات إلى ملايين الهواتف". معلنا عن أن "نحو 200 طائرة تشن غارات على أنظمة الدفاع الصاروخي والجوي الإيرانية" فيما سماه "اكبر غارة جوية على ايران".
ونقلت وسائل اعلام تابعة للكيان الاسرائيلي عن مصدر عسكري اسرائيلي، قوله:إن "220 صاروخا أطلقت من إيران على إسرائيل منذ ساعات الصباح". في حين أن جيش الاحتلال الاسرائيلي اعلن حتى الان عن أن "سلاح الجو اعترض حتى الآن أكثر من 10 طائرات مسيرة أُطلقت من إيران". ما يؤكد اصابة الصواريخ الايرانية اهدافها.
بدورها، اعلنت وزارة الدفاع الايرانية عن أن "أكثر من ٩٠٪ من الصواريخ التي أطلقتها إيران أصابت أهدافها"، وأكدت أن "عملية الوعد الصادق 4 سوف تستمر حتى هزيمة العدو الامريكي الاسرائيلي". داعية: "سكان المنطقة ودول الخليج الابتعاد من مراكز وإقامات العسكريين الأمريكيين والإسرائيليين" بوصفها "اهدافا مشروعة لايران".
وتابعت وزارة الدفاع الايرانية في بيان بثه التلفزيون الإيراني: إن "قواتنا المسلحة أطلقت صاروخ فتاح الفرط صوتي ضد أهداف العدو، والرد على الهجوم الأمريكي الإسرائيلي مستمر ضمن "الوعد الصادق 4" حتى هزيمة العدو". متوعدة بما سمته "رد قاصم"، لا يستثني اي من القواعد العسكرية والمصالح الامريكية في المنطقة، والكيان.
من جانبه، توعد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، بما سماه "جعل المجرمين الصهاينة والأميركيين الأوغاد يندمون". بينما اكد نائب الرئيس الإيراني محمد رضا عارف، أن "الحكومة كانت قد توقعت تكرار العدوان وشكلت لجان عمل خاصة لهذه الظروف"، موضحا الاستعداد الايراني الكامل والمسبق للعدوان والرد عليه.
واطلق الجيش الايراني مئات الصواريخ والطائرات المسيرة على قواعد امريكية في كل من البحرين وقطر والاردن، ومصالح امريكية في كل من الامارات (دبي) ودول المنطقة، كما يواصل اطلاق الصواريخ الباليستية والفرط صوتية والطائرات المسيرة المفخخة، على قواعد ومقر عسكرية وامنية للكيان الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية المحتلة.
وفقا لوزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي: فإن "ايران استخلصت الدروس من الحرب السابقة وستلقن المعتدين درسا". مؤكداً "حق بلاده في الدفاع عن نفسها بكل الوسائل المتاحة" و"التزام إيران بسياسة الجوار الصادق والتعاون مع الدول المجاورة". ودعا الدول الإسلامية إلى "تحمّل مسؤولياتها لإحباط المخططات الإسرائيلية للمنطقة".
واصفا العدوان بأنه "يشكل تهديداً ليس لإيران فحسب، بل للأمن الإقليمي كله وللمسلمين في المنطقة". وذلك خلال مباحثات مكثفة اجراها مع مع نظيريه التركي هاكان فيدان والباكستاني إسحاق دار، في ظل الغارات الإسرائيلية والأميركية على إيران، بما فيها استهداف مدرسة "ميناب" للبنات، بوصفه "جريمة حرب وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي".
وأعرب الجانب الباكستاني خلال المباحثات عن "رفض اسلام اباد الكامل للهجمات على ايران ومطالبتها بوقف فوري للهجمات الامريكية الاسرائيلبية". بينما أدانت الصين ما سمته "انتهاك سيادة جمهورية ايران". وطالبت الخارجية الصينية في بيان لها "وقف فوري للهجمات الامريكية الاسرائيلية على ايران والعودة الى طاولة المفاوضات".
في المقابل، أدان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف العدوان الامريكي الاسرائيلي، ووصفه بأنه "انتهاك صارخ للقانون الدولي"، محذراً من "المخاطر الإنسانية والاقتصادية وربما الإشعاعية التي قد تنتج عن التصعيد". وأكد البيان الروسي أن "الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان إلى فرض الهيمنة بالقوة على إيران ومحاولة إضعاف النظام القائم".
وأعلنت فصائل المقاومة الفلسطينية و"حزب الله" في لبنان، وجماعة الحوثي في اليمن، ادانتها العدوان الامريكي الاسرائيلي على ايران، وتضامنها الكامل مع طهران واستعدادها لأي تطورات. وبدأت المقاومة الإسلامية في العراق "سرايا أولياء الدم" علميات اسناد ايران "بثلاث مُسيَّرات استهدفت قيادة عمليات العزم الصلب الامريكية في اربيل".
من جهته، قال زعيم الحوثيين، عبدالملك الحوثي، في بيان مساء السبت: إن "الهجمة الصهيونية الأمريكية المسعورة والشاملة على الأمة تهدف إلى إعادة تشكيل المنطقة لتحقيق ما يسمى بالشرق الأوسط الجديد". مؤكدا "التضامن الكامل مع ايران والاستعداد لأي تطورات". ودعا إلى "خروج شعبي مليوني لادانة العدوان الامريكي الصهيوني على ايران".
إلى ذلك، اعلن الهلال الأحمر الإيراني، أن "أكثر من 200 قتيل و747 جريحا في 24 محافظة جراء العدوان الأمريكي الصهيوني"، وأكد "إرتفاع عدد الطالبات الشهيدات بمدرسة للفتيات في مدينة ميناب إلى 108 شهيدة". بينما قال متحدث الخارجية الايرانية إسماعيل بقائي، ان استهداف المدرسة "جريمة واضحة تستوجب تحرك مجلس الأمن الدولي فوراً".
مضيفا في تصريح مرفق بمشاهد مصورة لاستهداف العدوان الامريكي الصهيوني مدرسة الفتيات: إن "أمريكا وإسرائيل بدأتا عملا عدوانيا وغير مبرر ضد إيران عبر استهداف المدن الإيرانية بصورة عشوائية، بما في ذلك مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب تابعة لمحافظة هرمزكان (جنوبي ايران)، ما أدى إلى استشهاد وإصابة عشرات الفتيات البريئات".
يشار إلى أن الرئيس دونالد ترامب امر ببدء الحرب على ايران بعد محادثات مع رئيس حكومة الكيان الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وصفها بـ "المحادثات الرائعة". زاعما تراجع ايران عن الموافقة على اتفاق في المفاوضات غير المباشرة التي استئنفت بين الجانبين الجمعة (9 فبراير)، في حين اعلنت طهران "احراز تقدم كبير في ثالث جولات المفاوضات" الخميس (26 فبراير).
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news