اطلع مجلس القيادة الرئاسي اليمني، السبت 28 فبراير/ شباط، على تقدير موقف بشأن تداعيات التصعيد العسكري الخطير في المنطقة بما في ذلك الاعتداءات الإيرانية على سيادة عدد من الدول الشقيقة، في أعقاب الضربات الأميركية، الإسرائيلية على مواقع للنظام الإيراني، وانعكاساتها على الأمن والسلم الوطني، والإقليمي، والدولي.
جاء ذلك في اجتماع للمجلس برئاسة رئيسه "رشاد العليمي" وحضور أعضائه، "سلطان العرادة، الدكتور عبدالله العليمي، وسالم الخنبشي، وعبر الاتصال المرئي طارق صالح، وعثمان مجلي، ومحمود الصبيحي"، وفق وكالة الأنباء اليمنية سبأ (رسمية).
وفي الاجتماع الذي حضره رئيس الحكومة شائع محسن، جدد "الرئاسي اليمني" إدانة اليمن بأشد العبارات، للهجمات الإيرانية السافرة، والجبانة التي استهدفت أراضي وسيادة السعودية، ودول "الإمارات، وقطر، والكويت، والبحرين، والأردن"، في انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة، وقواعد القانون الدولي.
وكما أكد المجلس تضامن الجمهورية اليمنية الكامل مع الدول الشقيقة، والوقوف إلى جانبها في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها القومي، وسيادتها، واستقرارها، وسلامة أراضيها، محملاً النظام الإيراني المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات لهذه الاعتداءات السافرة، واستمرار التفريط بفرص التهدئة، وحسن الجوار.
وفي الوقت ذاته دعا "الرئاسي اليمني" المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم إزاء الانتهاكات الإيرانية المتكررة لسيادة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، والعمل على ردع أي سلوك من شأنه إشعال مواجهة واسعة ستكون عواقبها كارثية على المنطقة والعالم.
وفي موضوع متصل جدد مجلس القيادة الرئاسي تحذيره للحوثيين من مغبة الانخراط في هذا التصعيد العسكري الخطير والزج باليمن وشعبه في أتون حرب دولية مدمرة، مؤكداً رفض الجمهورية اليمنية استخدام أراضيها كمنصة لهجمات إرهابية عابرة للحدود بالوكالة عن النظام الإيراني.
وفي الشأن العسكري، استمع المجلس إلى إيجاز حول الموقف العسكري على امتداد مسرح العمليات، ومستوى الجاهزية القتالية لمواجهة كافة الخيارات التصعيدية. وناقش السيناريوهات المحتملة للتطورات المحلية والإقليمية، والخيارات المتاحة للتعاطي الأمثل معها، واتخذ بشأنها القرارات، والتوصيات اللازمة.
وأثنى بهذا الخصوص على اليقظة العالية التي اظهرتها القوات المسلحة والأمن في التصدي لاعتداءات الجماعة الحوثية، والتنظيمات الإرهابية المتخادمة معها، وإحباط محاولاتها المتكررة لاختراق الجبهة الداخلية، ومفاقمة معاناة الشعب اليمني التي طال امدها.
إلى ذلك، جدد المجلس دعمه الكامل للإجراءات الحكومية المتخذة على صعيد الإصلاحات المالية والإدارية والمؤسسية، وفي مقدمتها إقرار الموازنة العامة للدولة للمرة الأولى منذ سنوات، باعتبارها خطوة ضرورية نحو ترسيخ الانضباط المالي، وتعزيز الشفافية، وتحسين كفاءة الإنفاق العام، واستعادة ثقة المواطنين، ومجتمع المانحين بمؤسسات الدولة.
وأكد، في الوقت نفسه أن استمرار هذه الإصلاحات يمثل استحقاقا رئيسيا في معركة استعادة مؤسسات الدولة، وتحقيق الاستقرار الاقتصادي، وتحصين الجبهة الداخلية في مواجهة التحديات الإقليمية الراهنة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news