أعلنت إيران أنها تمكنت من قتل 200 جندي أمريكي بضربة صاروخية، وذلك في أعقاب الهجوم الذي شنته إسرائيل وأمريكا ضد إيران اليوم السبت، فقد أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف سفينة دعم قتالي أمريكية، ونقلت وكالة تسنيم عن الحرس الثوري الإيراني قوله إن سفينة الدعم القتالي الأمريكية "إم إس تي" تعرضت لإصابة شديدة بصواريخ إيرانية، كما تحدثت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات الأمريكية.
ونفى المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية صحة الادعاءات الإيرانية، واصفًا إياها بـ"الزائفة"، ومؤكدًا أن مزاعم مقتل أو إصابة 200 جندي أمريكي لا أساس لها من الصحة.
فيما رجحت القناة الإسرائيلية 13 أن يكون قد تم اغتيال المرشد الإيراني "علي خامنئي" ونقلت القناة الإسرائيلية عن مصدر رفيع المستوى، أكد حدوث انقطاع كامل في خطوط الاتصال مع المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، علي خامنئي، وذلك لعدة ساعات متتالية، وأوضح تقرير القناة العبرية، أن الأجواء المشحونة في العاصمة الإيرانية طهران تشهد حالة من الطوارئ الخفية، حيث تراقب أجهزة الاستخبارات عن كثب وبشدة تحركات الدوائر المحيطة بالقيادة العليا والمنشآت الرئاسية، وسط تقارير أمنية متضاربة وتكهنات حول وجود "عملية اغتيال" قد تكون استهدفته
وقد نشرت الأقمار الصناعية صورة للمجمع السكني الخاص بالمرشد الإيراني وكبار القادة، إضافة إلى أن المرشد الإيراني نفسه، كان قد تكهن قبيل الهجوم، باحتمال اغتياله وكذلك تصفية القيادات الإيرانية من الصف الأول وعلى رأسهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، لذلك وضع المرشد قبيل الهجوم الإسرائيلي _ الأمريكي، خطة بديلة لقيادة جديدة تتولى المهام ومتابعة القتال، في حال نجح الهجوم في تصفية القيادات العليا الإيرانية.
ترامب اعترف بأن الهجوم لن يكون سهلا، وقال أن الهجوم يحمل مكاسب كبيرة، لكنه في ذات الوقت يحمل مخاطر عالية، ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤول أمريكي أن العمليات العسكرية ضد إيران لا تزال مستمرة، وأن التهديد "ما يزال قائمًا"، فيما أفادت وكالة رويترز بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أُبلغ مسبقًا بأن الضربة المرتقبة ستكون "عالية المخاطر والمكاسب".
أما وزير الخارجية الإيراني فقد أوضح في مقابلة مع شبكة إن بي سي نيوز إن بلاده "ليست بحاجة لأحد للدفاع عنها" مؤكدًا أن طهران أكثر استعدادًا مما كانت عليه في جولات سابقة من المواجهة، وأضاف أنه في حال توقف ما وصفه بـ"العدوان" فإن إيران ستدرس سبل خفض التصعيد، كما أعلن مستشار قائد الحرس الثوري أن بلاده ستكشف خلال الأيام المقبلة عن قدرات عسكرية جديدة، مشيرًا إلى أن الصواريخ المستخدمة حتى الآن "قديمة" وأن الأكثر تطورًا لم تُستخدم بعد.
ولا شك أن الأخبار والتقارير المتعلقة بشأن اغتيال المرشد الإيراني، أو مصرع 200 جندي أمريكي، والتصريحات المختلفة سواء من الإسرائيليين أو الأمريكيين أو الإيرانيين، ومحاولة نشرها على نطاق واسع في مختلف مواقع التواصل الإجتماعي ومنصات السوشال ميديا، تندرج في إطار حرب الشائعات التي تؤثر بشكل كبير على رفع المعنويات، لدى كافة الأطراف خلال المواجهات بمختلف أنواع الأسلحة، وسلاح الشائعات له دور كبير ومؤثر في مختلف الحروب والصراعات.
ومع كل هذه الأحداث المتسارعة، والقلق الذي ينتاب كل زعماء العالم، مما ستؤول إليه هذه المواجهة الخطيرة، والتي يمكن أن تنزلق إلى حرب عالمية ثالثة، ستأكل الأخضر واليابس، وكذلك ما يترتب عليها من تبعات وكوارث اقتصادية مدمرة، تفاجأ ملايين اليمنيين بخطوة حوثية قذرة، تكشف أن هذه الميليشيات خارج التغطية، وكأنها ليست جزء من هذا العالم وتعيش في كوكب آخر.
ورغم إن "عبدالملك الحوثي" أعلن بشكل رسمي أن جماعته في حالة "أهبة الاستعداد" لمساندة النظام الإيراني والوقوف إلى جانب ملالي طهران، إلا إن ما فعلته جماعة الحوثي، قبيل الهجوم على إيران، يثبت بما لايدع مجالا للشك أن آخر شيء يفكر فيه الحوثيين، هو الحفاظ على حياة اليمنيين وابعادهم عن المخاطر وتجنيب اليمن الدمار بكافة الأسلحة الفتاكة.
فقبيل الهجوم على إيران، أقدمت الميليشيات الحوثية على اعتقال شاب يمني يعمل حلاق في قلب العاصمة صنعاء، وقام أفراد الميليشيا بتصرفات لا أخلاقية ولا إنسانية، ضد هذا المسكين، لسبب لا يتصوره العقل، فقد كان الحلاق يتابع إحدى المسلسلات الرمضانية، في الوقت الذي كان زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي يلقي خطابه، الأمر الذي اعتبرته الميليشيات الطائفية، مخالفة خطيرة تستوجب العقاب الرادع.
هذه حقارة وقذارة واستهتار بأرواح الناس وحرياتهم ورغباتهم، فالناس قد شبعت وملت وضجرت من تلك الخطابات الطائفية والعنصرية التي لا تسمن ولا تغني من جوع، وماهي إلا كلمات جوفاء لا معنى لها، فهي لن تشبع جائع ولن تكسي عار، ولن تؤوي المشردين في الشوارع من النساء والأطفال وكبار السن، ولن تمنحهم سكن يقيهم حر الصيف وبرد الشتاء، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news