يمن إيكو|تقرير:
أعلنت شركة (ميرسك) العملاقة للشحن البحري، الجمعة، عن تحويل مسار بعض سفنها التي كان يفترض أن تعبر البحر الأحمر، إلى الطريق الأطول حول رأس الرجاء الصالح، وذلك قبل يوم من تجدد الصراع في المنطقة.
وفي بيان رصده موقع “يمن إيكو”، قالت الشركة: “نواجه حالياً قيوداً غير متوقعة ناجمة عن بيئة العمل الأوسع في منطقة البحر الأحمر، وبعد التشاور مع شركائنا الأمنيين، اتضح أن هذه القيود تُصعّب تجنب التأخيرات في المرور عبر المنطقة”.
وأضافت: “لذا، قررنا تغيير مسار بعض رحلاتنا القادمة على خطي (إم إي 11) و(إم إي سي إل) إلى رأس الرجاء الصالح”.
وكانت (ميرسك) قد أعلنت مؤخراً عن إعادة الخدمتين إلى البحر الأحمر، علماً بأن خدمة (إم إي 11) تتبع تحالف (جيميني) الذي تشترك فيه ميرسك مع شركة (هاباغ لويد) الألمانية.
ووفقاً للبيانات التي نشرتها الشركة، فإن السفن التي تم تحويل مسارها إلى طريق رأس الرجاء الصالح هي سبع سفن خلال ثلاثة أسابيع قادمة.
وقالت الشركة: “هذا تعديل مؤقت تم إجراؤه نتيجة للظروف الطارئة المذكورة الناجمة عن بيئة العمل العامة في منطقة البحر الأحمر، وفي جميع رحلات (إم إي سي إل) و(إم إي 11) الإضافية، نواصل إعطاء الأولوية لمسار عبور قناة السويس، كونه الأسرع والأكثر استدامة وكفاءة لخدمة عملائنا”.
ورجحت منصة “لويدز ليست” البريطانية المتخصصة في شؤون الملاحة البحرية أن “محدودية المرافقة البحرية هي سبب تغيير المسار” في إشارة إلى السفن الحربية الغربية التي تقوم بمرافقة السفن في البحر الأحمر.
وكان الاتحاد الأوروبي أعلن مؤخراً تمديد مهمة (أسبيدس) التي تقوم بمرافقة السفن في البحر الأحمر، لعام آخر،
وتخصيص مبلغ 15 مليون يورو لتغطية تكاليف العمليات، لكن “لويدز ليست” أوضحت أن هذه ميزانية منخفضة.
وكانت إعادة الخدمة التابعة لتحالف “جيميني” إلى البحر الأحمر مؤخراً، تعتمد على المرافقة البحرية، بحسب ما ذكرت شركة (هاباغ لويد) وقتها.
وليس من الواضح ما إذا كان تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران قد ساهم في اتخاذ قرار (ميرسك)، ولكن إذا كانت المرافقة الأمنية هي السبب، فهذا يعني أن التوترات لها علاقة بالأمر.
وكانت شركة (سي إم إس سي جي إم) الفرنسية قد أعلنت، في وقت سابق، عن إعادة بعض سفنها التي تعبر البحر الأحمر إلى مسار رأس الرجاء الصالح، وقال محللون وقتها إن الشركة فعلت ذلك لتقليل تأثيرات العودة السريعة وواسعة النطاق إلى البحر الأحمر على أسعار الشحن.
وعلى أية حال فإن قرار (ميرسك) يشير إلى التعقيدات التي لا تزال تواجه مسار عودة خطوط الشحن الكبيرة إلى البحر الأحمر، خصوصاً في ظل عدم استقرار الأوضاع في المنطقة.
وبعد يوم من إعلان ميرسك، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً مشتركاً على إيران، وردت الأخيرة باستهداف إسرائيل وقواعد أمريكية في قطر والإمارات والبحرين والسعودية والأردن، الأمر الذي يشير إلى انجرار المنطقة نحو جولة عنف غير مسبوقة في نطاقها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news