عدن توداي
كتب/ د. عبدالله الطريجي
في زمنٍ تتكاثر فيه الأزمات وتتشابك فيه المصالح كان المنتظر من طهران – إن كانت تزعم مواجهة إسرائيل – أن توجّه سلاحها حيث تعلن عداوتها .. غير أنّ الواقع يكشف مفارقة صارخة فبدلاً من أن تنطلق صواريخها نحو إسرائيل رأينا تهديداتها ومسيراتها وصواريخها تتجه إلى دول الخليج العربي تلك الدول التي سعت مراراً إلى تجنيب المنطقة ويلات الحرب وإغلاق أبواب التصعيد .
لقد أثبتت دول الخليج العربي وعلى رأسها المملكة العربية السعودية أنها كانت حريصة على منع الانفجار الكبير، وبذلت من الجهد الدبلوماسي والسياسي ما تستطيع لتفادي الضربة وتطويق نارها قبل اشتعالها .. غير أن الرد الإيراني لم يكن تقديراً لهذا المسعى بل جاء على شكل صواريخ ومسيرات في مشهدٍ يعكس تخبطاً استراتيجياً وحساباتٍ لا تعبأ بأمن الجوار ولا باستقرار المنطقة .
مقالات ذات صلة
من أعلام ـ الوضيع ـ أول برلماني (مودية ـ الوضيع ـ واجزاء من/لودر) {حسين الصّدّيق أحمد الجُفّة} كتب.. حسين السليماني الحنشي
القائد هادي العولقي قائد محور الضالع .. مشوار نضالي حافل ومرسوم في انصع صفحات التاريخ
إن دول الخليج العربي لم تكن يوماً دعاة حرب لكنها كذلك لم ولن تكون ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات أو استعراض العضلات .. الأمن القومي ليس شعاراً بل مسؤولية تفرض على الدول أن تحمي أراضيها وشعوبها بكل الوسائل المشروعة .. والدفاع عن النفس ليس تصعيداً بل حق تكفله الشرائع والقوانين الدولية .
لقد آن الأوان أن تدرك طهران أن سياسة تصدير الأزمات وإشعال الجبهات لن تجلب لها إلا مزيداً من العزلة .
فالمنطقة لا تحتمل مغامرات جديدة وشعوب الخليج التي تنشد التنمية والاستقرار لا تقبل أن تُستهدف عواصمها أو تُهدَّد منشآتها الحيوية .
إن الرسالة اليوم واضحة : دول الخليج لن تكتفي باستقبال الضربات أو الاكتفاء ببيانات الإدانة بل ستدافع عن نفسها بكل ما أوتيت من قوة وستبقى صفاً واحداً في مواجهة أي اعتداء حفاظاً على أمنها واستقرارها وكرامة شعوبها .
فالسلام خيارها الأول لكن الدفاع عن السيادة خط أحمر لا مساومة فيه .
اللهم احفظ دول الخليج العربي واحفظ شعوبها وقادتها وأدم عليها نعمة الأمن والأمان وجنّبها الفتن ما ظهر منها وما بطن واكتب لها دائماً طريق الحكمة والاستقرار والوحدة .
تحرير المقال
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news