قال الباحث والمتخصص في شؤون مليشيا الحوثي، عدنان الجبرني، إن الجماعة المسلحة رفعت حالة الجاهزية القصوى استعداداً لأي سيناريو عسكري محتمل يرتبط بالضربة العسكرية الأمريكية المرتقبة ضد إيران، كاشفاً عن تفاصيل الموقف الحوثي الدقيق في الساعات الأولى من أي تصعيد محتمل.
وأوضح الجبرني في منشور على صفحته في موقع “فيسبوك” رصده محرر موقع “تهامة 24″، أن الحوثيين أعلنوا جهوزيتهم الكاملة وارتباطهم العملياتي المباشر بإيران، مؤكداً أن “الساحة والدور المفترض” بالنسبة لهم بات محدّداً، غير أنهم ينتظرون الإشارة النهائية من طهران لبدء التحرك.
وأشار الجبرني إلى أن زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي، في كلمته المسائية التي تزامنت مع تصاعد التوتر، قام بتشجيع فكرة استهداف الحرس الثوري لدول الخليج، مبرراً ذلك بوجود قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة.
ووفقاً للجبرني، فإن هذا الطرح مقصود ويُمثل تمهيداً مسبقاً ستستفيد منه الجماعة في حال تطور الموقف وطلب منها التدخل المباشر.
وبحسب تحليل الجبرني، فإن المضمون الرئيسي لكلمة الحوثي يؤكد أن الإيرانيين ما زالوا يرون أن موقفهم متماسك وقادر على خوض المعركة دون الحاجة الماسة لفتح جبهة جديدة من قبل الحوثيين في هذه المرحلة.
وكشف المختص في الشأن الحوثي أن الجماعة كثفت خلال الأسابيع الماضية استعداداتها العسكرية بشكل لافت، بالتزامن مع تزايد مؤشرات قرب توجيه ضربة عسكرية لإيران، وتحسباً لفشل المساعي التفاوضية، مشيراً إلى إعادة تنشيط ما يسمى “غرفة عمليات المحور” المشتركة.
وفي سياق “حالة الانتظار” التي تعيشها الجماعة حالياً، قال الجبرني إن الحوثيين سيركزون على مرحلتين: التعبئة الشعبية الداخلية، وتسويغ التدخل المتوقع في أوساط الرأي العام، بهدف تحضير الحاضنة الشعبية لتحمل تبعات أي مواجهة جديدة.
واختتم الجبرني تحليله بالإشارة إلى احتمال توجيه ضربة استباقية للحوثيين، سواء كانت أمريكية أو إسرائيلية، أو على الأقل ضربة نوعية تهدف إلى شل قدراتهم.
وذكّر في هذا السياق بالغارة الإسرائيلية المفاجئة التي استهدفت صنعاء في يونيو الماضي، والتي أدت إلى محاولة اغتيال رئيس أركان الجماعة محمد الغماري، كسابقة تُظهر احتمالية استهداف القيادة الميدانية للجماعة قبل أي تصعيد إقليمي شامل.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news