أكدت الجمهورية اليمنية، الأحد 28 فبراير/شباط 2026م، تضامنها الكامل مع الإمارات وقطر والكويت والبحرين والأردن في مواجهة الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت أراضي وسيادة عدد من الدول الشقيقة، بما يشكل انتهاكًا صارخًا لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي.
وقالت وزارة الخارجية اليمنية في بيان لها اطلع عليه "بران برس"، إن اليمن يقف إلى جانب الدول المتضررة في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها واستقرارها.
وشددت على أن أمن هذه الدول الشقيقة جزء لا يتجزأ من أمن اليمن، وأن أي مساس بسيادتها يمثل تهديدًا مباشرًا للمنظومة العربية ولمستقبل الاستقرار الإقليمي برمته.
وحملت الحكومة اليمنية النظام الإيراني المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد يهدد أمن المنطقة، وعن سياساته القائمة على توسيع نطاق المواجهة عبر أدواته ووكلائه، وما يترتب على ذلك من تقويض لأمن الممرات المائية الدولية، وتهديد مصادر الطاقة، وتعريض شعوب المنطقة لمخاطر حرب مفتوحة لا تخدم سوى مشاريع الفوضى والتخريب والإرهاب.
وحذرت الحكومة اليمنية جماعة الحوثي، المصنفة إرهابية، من الانخراط بأي مغامرات عسكرية دعماً للأجندة الإيرانية، أو محاولة استخدام الأراضي اليمنية منصة لاستهداف دول الجوار أو المصالح الدولية، مؤكدة أن أي تصرف من هذا القبيل يمثل عملًا عدائيًا ضد اليمن، وتهديدًا لمصالح شعبه وأمنه القومي.
ودعا البيان المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم إزاء الانتهاكات الإيرانية المتكررة لسيادة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، والعمل على ردع أي سلوك يزعزع أمن واستقرار المنطقة ويفتح الباب أمام تصعيد واسع ستكون كلفته باهظة على الجميع.
وشددت الحكومة اليمنية على أن أمن المنطقة مسؤولية جماعية، وأن الاستقرار لن يتحقق إلا باحترام سيادة الدول، والكف عن دعم المليشيات المسلحة، والامتثال الصارم لقواعد القانون الدولي.
وأطلقت إيران صباح اليوم صواريخ باليستية من داخل الأراضي الإيرانية باتجاه الإمارات العربية المتحدة، فيما أعلنت منظومات الدفاع الجوي الإماراتية اعتراض معظم الصواريخ، بينما سقطت شظايا صاروخ في أبوظبي، أسفرت عن وفاة شخص، وفق ما أفادت به السلطات المحلية.
في حين رُصد دوي انفجارات في العاصمة الرياض بالمملكة العربية السعودية، في أول إشارة غير مؤكدة على تعرض الأراضي السعودية لأي استهداف مباشر، حيث لم يصدر بعد تعليق رسمي من الرياض حول طبيعة هذه الأصوات.
وفي البحرين، سُمع دوي انفجارات في العاصمة المنامة بعد استهداف مركز الخدمات التابع للأسطول الأمريكي الخامس، ما دفع صفارات الإنذار إلى العمل في مختلف أحياء المدينة، وتوجّه السكان نحو المناطق الآمنة، في حين أكدت وزارة الداخلية التعامل مع “تهديدات صاروخية معادية”.
كما شهدت دولة قطر تحركات غير عادية لأنظمة الدفاع الجوي، التي أعلنت أنها اعترضت صواريخ إيرانية دخلت المجال الجوي القطري، ما استدعى كذلك إغلاق المجال الجوي لوقتٍ مؤقت وتنبيه السكان لاتخاذ وسائل السلامة.
وفي الكويت، أعلنت السلطات العسكرية عن مواجهة صواريخ في الأجواء، مع تعليق مؤقت لحركة الطيران المدني تحسبًا لأي تطورات إضافية، فيما أفادت مصادر عسكرية أردنية بأن صواريخ حاولت اختراق المجال الجوي للأردن، وقد تمكنت قوات الدفاع الجوي من اعتراضها.
هذا التصعيد يأتي تزامنًا مع عمليات عسكرية واسعة نفّذتها الولايات المتحدة وإسرائيل داخل الأراضي الإيرانية خلال الأيام الماضية، واعتُبر من قبل طهران ردًّا على تلك الضربات، في إطار تصاعد واضح في التوتر بين الجانبين.
وفي ردود الفعل، وصف مسؤولون إماراتيون الهجوم بأنه انتهاك صارخ لسيادة الدولة ومبادئ القانون الدولي، مؤكدين حق الإمارات في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية المواطنين والبنية التحتية. وطالبت دول خليجية أخرى المجتمع الدولي بإدانة هذا التصعيد ووقف ما وصفته “الاعتداءات التي تهدد أمن واستقرار المنطقة”.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news