حذر مختصون في الصحة والبيئة من خطورة استخدام مياه الصرف الصحي في ري الخضروات والمحاصيل الزراعية، مؤكدين أن هذه الممارسة تشكل تهديداً مباشراً على صحة المستهلكين.
وقال المختصون إن مياه الصرف الصحي تحتوي على ملوثات وجراثيم ومعادن ثقيلة تترسب في المنتجات الزراعية، لتنتقل لاحقاً إلى الإنسان عبر الغذاء، مما يعرضه لمخاطر صحية جسيمة.
وأوضح الخبراء أن من أخطر الأمراض المرتبطة بهذه الممارسة هي السرطانات، ولا سيما سرطان القولون والمعدة والكبد، نتيجة تراكم المعادن الثقيلة والمواد المسرطنة في الخضروات.
كما تشمل المخاطر الصحية الإصابة بالتهاب الكبد الوبائي من نوعي A وE، والذي قد يؤدي إلى تلف الكبد أو الفشل الكبدي، إضافة إلى مرض الكوليرا الذي يتسبب بإسهال مائي حاد وجفاف قد يكون قاتلاً خاصة لدى الأطفال، ومرض التيفوئيد المصحوب بحمى شديدة ونزيف معوي.
ودعا المختصون الجهات المعنية إلى تكثيف الرقابة على مصادر الري الزراعي، ومنع استخدام مياه الصرف الصحي غير المعالجة في الزراعة، حفاظاً على الصحة العامة وسلامة المجتمع.
كما طالبوا بضرورة توفير بدائل آمنة للمزارعين، وفرض عقوبات رادعة على المخالفين، إضافة إلى توعية المستهلكين بكيفية اختيار المنتجات الزراعية الآمنة.
وأوصى الخبراء المواطنين بغسل الخضروات جيداً بالماء الجاري، وتقشيرها عندما يكون ذلك ممكناً، وطبخها جيداً قبل تناولها، مع الشراء من مصادر موثوقة ومعروفة.
يشار إلى أن العديد من الدول تمنع استخدام مياه الصرف الصحي في الزراعة إلا بعد معالجتها وفق معايير صحية صارمة، للتأكد من خلوها من الملوثات الضارة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news