في تطور لافت ومثير للقلق والاهتمام في آن واحد، شهدت العاصمة المؤقتة عدن، صباح اليوم الجمعة، دخول تعزيزات عسكرية نوعية وضخمة قادمة من محافظة حضرموت.
وتأتي هذه التحركات العسكرية الكثيفة في توقيت حساس للغاية، حيث تتزامن مع الحشود الجماهيرية العارمة والاستعدادات الأخيرة لإقامة مسيرة دعا إليها المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، وسط توقعات بمشاركة واسعة من مختلف المديريات والمحافظات.
مشاهد عسكرية نادرة
وفقاً لمصادر ميدانية مطلعة لـ "المشهد اليمني"، فإن المدينة شهدت على مدى ساعات الصباح دخول أرتال عسكرية طويلة تضم مدرعات ثقيلة ومركبات قتالية، بالإضافة إلى أطقم عسكرية مزودة بكامل العتاد.
شوهدت هذه القوات وهي تعبر المداخل الرئيسية للمدينة عبر الطريق الساحلي، في مشهد نادر ينبئ بحالة من الجاهزية العالية. ورافقت الدخول العسكري إجراءات أمنية مشددة، حيث تم تنظيم حركة المرور بدقة متناهية في المداخل الرئيسية والتقاطعات الحيوية لضمان انسيابية وصول القوات دون عوائق.
خطة أمنية استراتيجية
وكشفت المصادر عن أن وصول هذه التعزيزات لا يأتي عبثياً، بل هو جزء من خطة أمنية محكمة وضعتها القيادات العسكرية والأمنية لضمان حماية المشاركين.
وتستهدف الخطة محورين رئيسيين: أولاً: رفع الجاهزية القصوى لكافة الوحدات العسكرية والأمنية للتعامل مع أي طارئ، وضمان استقرار المدينة ومنع أي محاولات لخلق الفوضى أو الاخلالات الأمنية التي قد تعكر صفو الحراك الشعبي.
ثانياً: الانتشار الاستراتيجي الميداني، حيث تم توزيع التعزيزات الجديدة بشكل مدروس على عدد من المواقع الحساسة والنقاط الأمنية الرابطة داخل مديريات العاصمة، لربط الحلقات الأمنية معاً.
عدن تحت سقف الاستنفار
وعلى الصعيد الشعبي، تعيش مدينة عدن منذ ساعات الفجر حالة من الاستنفار والترقب الممزوج بالحماس.
وتتوالى وفود المشاركين من مختلف المديريات والمحافظات الجنوبية نحو ساحة العروض في مديرية خور مكسر، قلب العاصمة النابض، رافعين شعارات .
ورغم كثافة الحركة والوجود البشري، إلا أن المدينة تشهد هدوءاً حذراً، بفضل الانتشار الأمني المكثف الذي يبذل جهوداً استثنائية لتأمين كافة المسارات المؤدية إلى الساحة، مما يعكس تنسيقاً عالياً بين الجانب العسكري والجانب الشعبي لإنجاح هذا الحدث الأكبر.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news