عدن توداي
مقالات ذات صلة
الناخبي و الاوائل ومسيرة علمية مظفرة..
لاجئين القرن الافريقي في مخيم خرز في صدى النسيان بعد ماتخلت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن رعايتهم
كتب/ فيصل خزيم العنزي
يُعد جامع الزيتونة الملقب بـ”المعمور” أو “الأعظم”
المسجدَ الجامعَ الرئيسي وأقدم وأعرق معالم مدينة مدينة تونس العتيقة .. تأسس عام 698م (79هـ) على يد القائد الأموي حسان بن النعمان وأتمّ بناءه والي إفريقية عبيد الله بن الحبحاب ليكون بذلك ثاني أقدم مسجد في تونس وأحد أعرق الجوامع في المغرب الإسلامي .
لم يكن جامع الزيتونة مجرد مكانٍ للصلاة
بل كان منارةً علميةً شامخة في شمال أفريقيا
حيث تحوّل عبر القرون إلى جامعة إسلامية كبرى
تُدرَّس فيها علوم الشريعة واللغة والفقه والطب والفلك ، وقد تخرّج منه علماء وأئمة أثروا الحضارة الإسلاميةوفي مقدمتهم المؤرخ والفيلسوف
الاجتماعي ابن خلدون
صاحب “المقدمة”
وأحد أعلام الفكر الإنساني .
تميّز الجامع بعمارته الفريدة التي تعكس تعاقب الدول والحضارات على تونس .. فامتزج فيه الطراز الأموي بالمغاربي والأندلسي .. وتجلّت روعة تصميمه في صحنه الفسيح وأروقته ومئذنته المربعة التي أصبحت رمزاً
من رموز العاصمة .. وكان عبر العصور معقلاً للحفاظ على الهوية العربية الإسلامية وقلعةً للعلم في وجه محاولات الطمس والتغريب فظلّ منبراً للفكر والإصلاح والتجديد .
جامع الزيتونة ليس مجرد بناءٍ تاريخي بل هو ذاكرة أمة وشاهدٌ حيّ على عراقة تونس ومكانتها العلمية والحضارية ومنارةٌ ما زالت تضيء دروب المعرفة حتى يومنا هذا .
–
تحرير المقال
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news