أجرت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي، في الحكومة اليمنية الدكتورة أفراح الزوبة، الخميس 26 فبراير/ شباط، جلسة مباحثات مع رئيسة بعثة صندوق النقد الدولي لليمن، "إستر بيريز رويز"، آخر المستجدات الاقتصادية في اليمن، وترتيبات استئناف مشاورات المادة الرابعة مع وزارة المالية والبنك المركزي اليمني.
وضمت المباحثات، التي تمت عبر تقنية الاتصال المرئي، الممثل المقيم لصندوق النقد الدولي في اليمن، محمد جابر، والمدير التنفيذي بصندوق النقد الدولي الدكتور محمد معاطي، وعددًا من الخبراء الاقتصاديين والمعنيين من الجانبين، بحسب وكالة الأنباء اليمنية سبأ (رسمية)،
وفيها أكدت "الزوبة"، أن البنك المركزي نجح في إدارة الأزمة بكفاءة واحترافية، دون أي تراجع ملحوظ في سعر الصرف، كما أسهم صرف رواتب موظفي الخدمة المدنية في استعادة القدرة الشرائية وتنشيط الحركة الاقتصادية.
وأعربت عن تقديرها للدور المحوري الذي يضطلع به صندوق النقد الدولي في دعم المؤسسات اليمنية..مشيرة إلى أن مساهمات الصندوق في مجالات بناء القدرات والدعم الفني أسهمت بشكل كبير في تحسين أداء المؤسسات الحكومية الرئيسية، بما فيها البنك المركزي ووزارة المالية.
وفي حديثها استعرضت الأوضاع السياسية والأمنية، ومؤكدة التحسن الملموس في الخدمات الأساسية في المدن المحررة، مؤكدة التزام الحكومة بالبناء على الخطط والإصلاحات السابقة، مع التركيز على محاور التعافي الاقتصادي والاستقرار، وتعزيز الخدمات الأساسية، وتحقيق التماسك الاجتماعي، وتعزيز الحوكمة والشفافية والمساءلة.
من جهتها، أبدت رئيسة بعثة صندوق النقد الدولي، ارتياحها للاستقرار السياسي والأمني المتنامي، وللاستمرارية الاستراتيجية في السياسات الحكومية، مؤكدة التزام الصندوق بالمضي قدمًا في مشاورات المادة الرابعة، والتي تمثل خطوة محورية في تعزيز الثقة الدولية بالاقتصاد اليمني.
كما أعلنت عن التخطيط لعقد سلسلة من الاجتماعات التقنية خلال الأيام المقبلة مع وزارة المالية والبنك المركزي، بهدف تسريع إنجاز المشاورات، مؤكدة الاستعداد الكامل لدعم اليمن في مواجهة التحديات الراهنة، معربة عن ثقته بفريق العمل المعني بالملف اليمني وبنجاح المشاورات القادمة.
ما المادة الرابعة؟
والمادة الرابعة تنص على إجراء صندوق النقد الدولي مناقشات ثنائية مع البلدان الأعضاء بينها اليمن، وتتم في العادة على أساس سنوي.
ويقوم فريق من خبراء الصندوق بزيارة البلد العضو، وجمع المعلومات الاقتصادية والمالية اللازمة، وإجراء مناقشات مع المسؤولين الرسميين حول التطورات والسياسات الاقتصادية في هذا البلد، بحسب الموقع الإلكتروني للصندوق.
وفي مطلع ديسمبر/ كانون الأول الماضي، قرر صندوق النقد الدولي، بشكل مفاجئ، تأجيل اجتماع مجلس إدارته المخصص لمناقشة مشاورات المادة الرابعة الخاصة باليمن إلى أجل غير مسمى، على خلفية التطورات الأمنية في محافظتي حضرموت والمهرة حينها في ضربة قوية للإصلاحات الاقتصادية المدعومة من المجتمع الدولي.
وجاء القرار بناءً على توصيات عدد من الدوائر داخل الصندوق، وذلك غداة تصعيد أحادي شهدته المحافظات الشرقية، بعد أن أطلق المجلس الانتقالي الجنوبي بدعم من الإمارات حملة عسكرية للسيطرة على محافظتي حضرموت والمهرة، ما أدى إلى أزمة حادة بين مكونات المجلس الرئاسي وتوتر الوضع الأمني، في وقت كانت فيه الحكومة تعول على دعم المؤسسات الدولية في دفع مسار الإصلاحات المالية والنقدية.
وفي أكتوبر/ تشرين الماضي، كان قد استأنف صندوق النقد الدولي نشاطه في اليمن بعد توقف دام نحو 11 عامًا، على خلفية سيطرة جماعة الحوثي المصنفة دولياً في قوائم الإرهاب على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات اليمنية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news