في أول ظهور إعلامي له عقب صدور القرار الوزاري القاضي بإعفائه من منصبه كنائب لمدير أمن العاصمة عدن، بدا العميد "أبوبكر جبر" في حالة من التواضع والسمو النفسي، متجاوزاً مرارة المنصب إلى آفاق أرحب هي التقدير الشعبي، وذلك في تصريحات حملت طابع الوداع وسط أجواء روحانية تتزامن مع حلول شهر رمضان المبارك.
وقد حرص العميد جبر في كلمته التي نالت إعجاب واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، على أن يوجه رسائل شكر امتنان عميقة لكل من وقف بجانبه، مؤكداً أن "رد الوفاء بالوفاء" هو المبدأ الذي يغادر به مهام منصبه.
وعكس العميد جبر في تصريحه مشاعر فيضت بالعاطفة، معرباً عن بالغ امتنانه للتضامن الشعبي الكبير الذي أبداه أبناء المحافظة عقب إعلان قرار إقالته. وقال جبر بصوت يملؤه الفخر: "لقد أثبتم لنا أنكم أوفى وأشرف الناس خلقاً وكَرَماً".
وأضاف أنه تابع بدقة كل ما كُتب ودوّن في حقه، مشيراً إلى سعادته الغامرة بتلك الكلمات الرائعة التي وصفتها بأنها "أنقى المشاعر"، مؤكداً أن هذا الحب هو الرصيد الحقيقي والكنز الذي يخرج به من تجربته الأمنية، بغض النظر عن المناصب الرسمية.
وتحدث نائب مدير الأمن السابق عن فترة عمله في أمن العاصمة، واصفاً إياها بـ "التجربة الغنية" التي أضافته الكثير خبرةً ومعرفةً. وخص أبناء مدينة عدن بتحية استثنائية، قائلاً: "فخور بكم جميعاً، وشكري نابع من القلب لأبناء عدن خاصة؛ لقد عشت معكم أجمل الأيام، وكنت قريباً منكم في كل الظروف".
هذا التعبير كشف عن الرابطة الخاصة التي نسجها الرجل مع أهالي المدينة بعيداً عن البروتوكولات الرسمية التقليدية.
واختتم العميد أبوبكر جبر ظهوره بمشهد مؤثر، حيث أكتفى بتقديم التهاني لأبناء المحافظة بحلول شهر رمضان المبارك، داعياً الله لهم بالتوفيق والحفظ.
وأشار في ختام حديثه إلى أن اللغة تعجز أحياناً عن وصف حجم التقدير لما لمسه من وفاء نادر، لتكون رسالته هذه خاتمةً لمرحلة ووداعاً مشرفاً لرجل أمضى سنوات طويلة في قلب العاصفة الأمنية، ليخرج منها رافعاً الرأس بثقة الناس وحبهم.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news