كشف تقرير صحفي لصحيفة "الوطن" السعودية عن تصاعد حاد في وتيرة العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة الأمريكية على كيانات وأفراد يتخذون من دولة الإمارات العربية المتحدة مقراً لهم، وذلك على خلفية تورطهم في ملفات شائكة تشمل تمويل جماعة الحوثي، دعم قوات الدعم السريع في السودان، وتسهيل تهريب النفط الإيراني والالتفاف على العقوبات الروسية.
ملاحقة شبكات تمويل "الحوثي" و"الدعم السريع"
أفاد التقرير أن عام 2025 وبدايات عام 2026 شهدا حملة مكثفة من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، استهدفت تجفيف منابع تمويل المليشيات الإقليمية. ففي يناير 2025، طالت العقوبات 7 شركات إماراتية اتُهمت بتقديم دعم مادي وعسكري لقوات الدعم السريع في السودان، شملت عمليات غسل أموال وتصدير الذهب السوداني لتمويل المجهود الحربي.
وعلى صعيد الملف اليمني، استهدفت واشنطن طوال عام 2025 شبكات معقدة من "رجال الأعمال الانتهازيين" في الإمارات، ممن ساعدوا الحوثيين في الوصول إلى النظام المالي الدولي واستيراد المشتقات البترولية والمكونات التقنية للصواريخ والطائرات المسيرة.
مكافحة "أسطول الظل" وتهريب النفط الإيراني
اختراق سيبراني وسرقة ملكية فكرية
في تطور لافت مطلع عام 2026، سجلت الولايات المتحدة سابقة قانونية بتطبيق "قانون حماية الملكية الفكرية الأمريكية" (PAIPA) ضد شركة خدمات تقنية (STS) ومقرها الإمارات، لتورطها في الحصول على أدوات إلكترونية أمريكية مسروقة وأسرار تجارية وتوزيعها، إلى جانب اتهامات بتوفير أدوات اختراق سيبرانية لصالح روسيا.
الموقف الإماراتي والسياق التنظيمي
أشار التقرير إلى أن هذه الإجراءات تضع الرقابة المالية الإماراتية تحت المجهر الدولي، رغم إعلان أبوظبي في أواخر عام 2025 عن اتخاذ تدابير مشددة لتعزيز الرقابة. وفي رد رسمي سابق، ذكرت السلطات الإماراتية أن بعض الشركات المدرجة في العقوبات الأمريكية لا تملك تراخيص تجارية نشطة داخل الدولة، مما يشير إلى تحديات في ضبط الكيانات التي تعمل في مناطق رمادية أو خارج الأطر القانونية التقليدية.
أبرز الكيانات المدرجة في قوائم العقوبات (2025 - 2026):
قطاع الذهب: شركة الزمرد والياقوت لتجارة الذهب والمجوهرات.
القطاع التجاري والقابض: كابيتال تاب القابضة، كرييتف بايثون، الجيل القادم للتجارة العامة.
قطاع الطاقة والكيماويات: سولفنت أورجانيكس، هيرالد تريدنج.
القطاع التقني: شركة الخدمات التقنية الخاصة (STS).
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news