أصدر القيادي في جماعة الحوثي والمُعيّن وزيراً للصحة في حكومة الأمر الواقع غير المعترف بها دولياً، "علي عبدالكريم شيبان"، تعميماً جديداً أثار جدلاً واسعاً في الأوساط التجارية والصحية بالمناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا.
تقضي التوجيهات بمنع تداول وبيع مجموعات واسعة من المنتجات العشبية وخلطات التسمين، في خطوة وصفها مراقبون بأنها ذريعة لفرض المزيد من الإتاوات المالية والسيطرة على السوق.
بناءً على مذكرة صادرة عما تسمى الجماعة بـ "الهيئة العليا للأدوية" بتاريخ 14 فبراير 2026م، وجّه "شيبان" كافة مكاتب الوزارة في الأمانة والمحافظات التابعة للسيطرة الحوثية ببدء حملات تفتيش ورقابة مشددة.
يستهدف القرار بشكل خاص المستحضرات العشبية التي لا تحمل تراخيص صادرة عن جهات الجماعة، كما شمل حظراً صارماً على "خلطات التسمين" والمنتجات الجنسية التي يتم الترويج لها عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وفي حين جاء القرار مغلّفاً بمبررات حماية الصحة العامة والآداب العامة، إلا أن قراءات تحليلية تكشف عن أهداف أخرى خلف الكواليس.
يرى مراقبون أن سلطات الأمر الواقع في صنعاء تعتمد بشكل متزايد على مثل هذه القرارات لشن حملات تفتيش عشوائية، تُستخدم كأداة للضغط على مالكي المحلات التجارية والعطارين لفرض جبايات مالية جديدة وغرامات باهظة.
ويتزامن هذا القرار مع سياسة منهجية تتبعها المليشيا لتضييق الخناق على النشاط التجاري المستقل، مما يُجبر التجار على اللجوء إلى شركات ومستوردين تابعين للجماعة أو المرتبطين بقياداتها، مما يحقق مكاسب مالية ضخمة بعيداً عن أي معايير طبية أو مهنية.
يُذكر أن هذا التشدد في ملاحقة المنتجات العشبية يأتي في وقت تعاني فيه المؤسسات الصحية في مناطق سيطرة الحوثيين من تدهور مريع وانهيار في الخدمات. وبينما تنشغل القيادات الحوثية بالسيطرة على مفاصل الوزارة واستغلالها لتحقيق مكاسب سياسية ومادية، غابت المعايير الطبية الدولية وأصبحت القرارات تأتي من منطلق مصلحي لا صحي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news