أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الأربعاء 25 فبراير/ شباط 2026م، فرض حزمة عقوبات جديدة شملت أكثر من 30 فردًا وكيانًا، إضافةً إلى عدد من السفن المرتبطة ببيع النفط الإيراني بصورة غير مشروعة، ودعم برامج الصواريخ الباليستية، والأسلحة التقليدية المتقدمة، وذلك بعد ساعات من عرض الرئيس دونالد ترامب مبرراته لاحتمال شن هجوم على إيران في خطابه أمام الكونغرس الأميركي.
وأفادت وزارة الخزانة الأميركية في بيان اطّلع عليه "بران برس"، بأن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية فرض العقوبات على جهات زُعم أنها ساهمت في بيع النفط الإيراني بطرق غير قانونية، إضافةً إلى دعمها برامج إنتاج الصواريخ الباليستية، والأسلحة التقليدية المتطورة.
وأوضحت أن الإجراءات استهدفت شبكات متعددة مكّنت الحرس الثوري الإيراني ووزارة الدفاع الإيرانية من الحصول على مواد أولية وآلات حساسة تُستخدم في تصنيع الصواريخ الباليستية وغيرها من منظومات التسليح.
وأكدت وزارة الخزانة أن العقوبات شملت 12 سفينة تابعة لما يُعرف بـ"أسطول الظل"، ومالكيها أو مشغّليها، بعد أن قامت بنقل منتجات نفطية وبتروكيماوية إيرانية تُقدّر قيمتها بمئات الملايين من الدولارات.
ويُطلق مصطلح "أسطول الظل" على السفن التي تنقل النفط الخاضع للعقوبات، وغالبًا ما تكون قديمة، وملكية تشغيلها غير واضحة، وتبحر دون تغطية تأمينية من الدرجة الأولى المطلوبة وفق المعايير الدولية.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، في بيان، إن إيران "تستغل الأنظمة المالية الدولية لبيع النفط غير المشروع، وغسل العائدات، وشراء مكونات لبرامجها النووية والتقليدية، ودعم وكلائها".
وأضافت الوزارة أن عائدات النفط المُحصّلة بطرق غير مشروعة جرى توجيهها لتمويل البرامج العسكرية والأجهزة الأمنية، ودعم وكلاء إقليميين، بدلًا من تلبية الاحتياجات الاقتصادية الأساسية التي يطالب بها الشعب الإيراني.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الخزانة جولة رابعة من العقوبات في إطار دعم إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران في سبتمبر 2025، بسبب ما وصفته بعدم وفاء طهران بالتزاماتها النووية، مشيرةً إلى استهداف تسعة أفراد وكيانات في إيران وتركيا والإمارات، لتسهيلهم شراء مواد كيميائية وآلات حساسة لصالح البرامج الصاروخية.
وتأتي هذه العقوبات قبيل انطلاق جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في جنيف، ضمن ما تصفه إدارة ترامب بـ"حملة الضغط القصوى"، الهادفة إلى تقليص قدرات طهران العسكرية، ومنعها من الالتفاف على العقوبات الاقتصادية.
وكان ترامب قد شدد في خطاب حالة الاتحاد، الثلاثاء، على أن الولايات المتحدة لن تستبعد الخيار العسكري إذا فشلت الجهود الدبلوماسية في التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، في حين تؤكد طهران أن أنشطتها النووية مخصصة لأغراض مدنية.
وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن العقوبات الجديدة تندرج ضمن استراتيجية أوسع لإضعاف إيران قبيل محادثات جنيف، مع تركيز خاص على "أسطول الظل"، الذي يُعتقد أنه يؤمّن الجزء الأكبر من الإيرادات النفطية الإيرانية، وسط أزمة اقتصادية خانقة تعاني منها البلاد.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news