خطأ لا يغتفر.. تعيين "جلال الربيعي" قائداً لفرع قوات الأمن الخاصة بعدن يفاجئ اليمنيين ويثير غضبهم (رصد)

     
الهدهد اليمني             عدد المشاهدات : 212 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
خطأ لا يغتفر.. تعيين "جلال الربيعي" قائداً لفرع قوات الأمن الخاصة بعدن يفاجئ اليمنيين ويثير غضبهم (رصد)

فتح تعيين القيادي الأمني في المجلس الانتقالي "المنحل"، "جلال الربيعي بقرار من وزير الداخلية قائد لفرع قوات الأمن الخاصة بعدن، باب التساؤلات حول خلفية القرار وأهدافه، في الوقت الذي كان ينتظر غالبية اليمنيين محاكمته، كونه أحد أبرز المتورطين بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المواطنين.

وأمس الثلاثاء، أصدر وزير الداخلية "إبراهيم حيدان"، قرراً بتعيينات جديدة في عدد من المناصب القيادية بوزارة الداخلية وشرطة مدينة عدن بينهم قيادات أمنية كانت تتبع المجلس الانتقالي المنحل، أبرزهم جلال ناصر زين الربيعي الذي عين قائداً لفرع قوات الأمن الخاصة.

وعلى الرغم من أن قوات الحزام الأمني التي كان يقودها الربيعي في عدن لم يصدر بحلها قرار رسمي، بل أصدرت قراراً داخلياً بتغيير اسمها وشعارها وأصبحت قوات الأمن الوطني، في استمرار لنهج المليشيات المسلحة، أتى القرار الأخير ليكون قائدها الربيعي على رأس قوات الأمن الخاصة التابعة لوزارة الداخلية، وهو ما يثير تساؤلات أخرى عن طبيعة هذه القوات وهل ستكون ملتزمة بالقوانين اليمنية، وكيف ذلك إذا كان من يقودها هو الربيعي، وهو من أكبر الداعين للانفصال.

وفوق ذلك هناك من يرى أن قرار تعيين الربيعي، يعد صفعة للحكومة اليمنية، وخطأ لا يغتفر للجميع، كون سجله حافلاً وقيادة التمردات، لا سيما وأنَّه لا يعترف بشرعية رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، وقد تلفظ في أكثر من مناسبة بألفاظ غير مقبولة بحقه خلال فترة سيطرة المجلس الانتقالي والإمارات على عدن.

منصة "الهدهد"، رصدت ما أثاره القرار، وكيف كان وضع جلال الربيعي في قيادة فرع القوات الخاصة أمراً غريباً ومفاجئاً، عبر عنه البعض بغضب واستياء كونه تضييع لحقوق الضحايا وأسرهم الذين ينتظرون الإنصاف وإحقاق العدالة، لا إعادة تدوير من تسبب بالجرائم من قتل واختطاف وإخفاء وتعذيب.

سقوط أخلاقي

البداية مع الحقوقي والمدافع عن حقوق الإنسان "توفيق الحميدي"، الذي قال: "تعيين العميد جلال الربيعي، الذي كان قائدا سابقا لقوات الحزام الأمني، من قبل وزير الداخلية اليمني، قائدا لقوات الأمن الخاصة في عدن، يشكل إعادة تدوير لشخص ورد اسمه في كثير من التقارير الحقوقية ، وإفادة العديد من ضحايا الاعتقالات التعسفية والتعذيب.

وأضاف "الحميدي"، وهو يرأس منظمة سام للحقوق والحريات في تدوينة على "إكس" رصدها "الهدهد"، "وهي قضايا جسيمة وتشكل انتهاك  خطيرة لحقوق الإنسان، دون أي تحقيق جدي أو محاسبة حقيقية، وبدلا من إنصاف الضحايا وأسرهم الذين عانوا الأمرّين.. فهل هذا هو "الإصلاح الأمني" الذي ننتظره؟".

واعتبر القرار سقوطاً أخلاقياً واضحاً وتنصلاً مبكراً من الحكومة عن التزاماتها تجاه الضحايا والعدالة، مضيفاً: "الصمت لم يعد خيارا.. مطالبة بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وحماية حقوق الإنسان في عدن والجنوب".

مكافأة بدلاً عن المحاسبة

أما الصحفي "مأرب الورد"، فقد إلى ما سمّاه "مكافأة" للربيعي من الدولة بدلاً من محاسبته قائلاً: "وزير الداخلية يعيّن الانفصالي المتهم بارتكاب انتهاكات حقوق الإنسان، جلال الربيعي، قائدا لقوات الأمن الخاصة في عدن، هكذا تكافئ الدولة المتمردين بدلاً من محاسبتهم، ثم بعد ذلك يسأل البعض من يصنع الانفصاليين؟.

وأعاد "الورد"، في منصة "إكس" نشر فيديو للربيعي يؤكد فيه تبنيه لمشروع الانفصال معلقاً عليه بالقول: "هذا جلال الربيعي يعلنها على الملأ: لن نقبل بغير الانفصال مهما كانت المخاطر"، مضيفاً "بدون تحية لمن يتوهمون أن الاحتواء خيار ناجح وقد جربوه عشر سنوات وكانت النتيجة معروفة".

وعن المقطع المتداول للربيعي، كتب الصحغي "مختار الرحبي" "هذا هو المجرم جلال الربيعي شاهد كيف يتعامل مع أحد أبناء المحافظات الشمالية وكيف يشتم قيادات الدولة ويتحدث بكلام سوقي وقح". وأضاف متسائلاً: "كيف يتم تعيين هذا الشخص المتهم بجرائم وانتهاكات في منصب أمني رفيع؟".

وفي تدوينة أخرى للرحبي في الموضوع ذاته رصدها "الهدهد" يقول: "إعادة تعيين المجرم جلال الربيعي جريمة هذا الرجل لديه سجل أسود في انتهاكات حقوق الإنسان وأشرف بنفسه على التعذيب والسجون السرية"، مؤكداً أن مكان هذا الرجل هو المحاكم وليس إعادة تعينه في منصب امني رفيع في العاصمة المؤقتة عدن.

رسالة قاسية 

في السياق، قال الناشط الحقوقي "رياض الدبعي" "تعيين جلال الربيعي قائداً لقوات الأمن الخاصة في عدن، رغم ما يثار حوله من اتهامات بانتهاكات حقوق الإنسان، لا يمكن اعتباره قراراً إدارياً عادياً، بل هو موقف سياسي يعكس طريقة تعامل الدولة مع ملف المساءلة والعدالة". 

ووفق الدبعي، فبدلاً من فتح تحقيقات شفافة، وتمكين الضحايا من اللجوء إلى القضاء، وضمان حماية الشهود، جاء القرار ليكرّس واقع الإفلات من العقاب، ويبعث برسالة قاسية إلى الضحايا مفادها أن معاناتهم ليست أولوية. 

وقال: "الدولة التي يفترض أن تكون الحامي الأول للمدنيين، تتحمل مسؤولية أخلاقية وقانونية في محاسبة أي مسؤول تحوم حوله شبهات، لا في منحه موقعاً قيادياً جديداً"، مشيراً إلى أن هذا القرار يضع وزارة الداخلية والحكومة أمام اختبار حقيقي: هل تلتزمان فعلاً بمبادئ حماية حقوق الإنسان التي تعلنانها مراراً أمام المجتمع الدولي، أم أن تلك الالتزامات تبقى مجرد تصريحات؟".

وأضاف: "احترام حقوق الإنسان يبدأ من احترام حقوق الضحايا، ومن ضمان عدم مكافأة أي شخص قبل إخضاعه للمساءلة القانونية العادلة. إن التخلي عن المساءلة لا يضر الضحايا فقط، بل يضعف ثقة المجتمع بالدولة، ويقوض أي حديث جاد عن سيادة القانون وبناء مؤسسات تحترم كرامة الإنسان".

خطأ كبير

وعن التعيين كذلك، قال الصحفي "بشير الحارثي" "إعادة  تعيين جلال الربيعي العنصري المناطقي والمتورط بالكثير من الانتهاكات والجرائم ضد المدنيين خاصة من أبناء المحافظات الشمالية والموثقة بالصوت والصورة"، وقال مؤكداً "خطأ كبير إعادة إنتاج منظومة الانفصاليين وتمكينهم مرة أخرى من ارتكاب جرائم وانتهاكات أخرى بحق أبناء الشعب".

د. حسين اليافعي، وهو حساب يعرف عن نفسه في منصة "إكس" بأنه حساب ناقد قال: "وزير الداخلية يعيّن الجعربي المتهم بارتكاب انتهاكات حقوق الإنسان، جلال الربيعي، قائدا لقوات الأمن الخاصة في عدن"، مضيفاً "هكذا تكافئ الدولة الجعاربة بدلا من محاسبتهم، ثم بعد ذلك يسأل البعض من يصنع الانفصاليين؟".

إدانات حقوقية

إلى ذلك قالت منظمة سام للحقوق والحريات، الأربعاء، إن تعيين جلال الربيعي قائدًا لقطاع القوات الخاصة في عدن، بعد أن شغل سابقًا منصب قائد قوات الحزام الأمني، يثير مخاوف جدية بشأن التزام الحكومة بمبادئ المساءلة وعدم الإفلات من العقاب، في ظل ما ارتبط ببعض التشكيلات الأمنية خلال السنوات الماضية من ادعاءات بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

وأضافت في بيان، "أن إعادة تدوير قيادات أمنية دون إخضاعها لإجراءات فحص وتدقيق مهني وقانوني يمثل رسالة سلبية للضحايا وأسرهم، ويقوض الثقة العامة في مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها إعلانات وقرار مجلس الرئاسة بمحاسبة المتورطين في انتهاكات حقوق الانسان، خاصة في مدينة عدن التي ما تزال العديد من ملفات الانتهاكات فيها مفتوحة دون مساءلة فعلية".

وأكدت أن أي قرار بتولي مناصب أمنية رفيعة من قبل شخصيات تحوم حولها شبهات تتعلق بملفات اعتقال تعسفي، وإخفاء قسري، وتعذيب، أو إدارة مراكز احتجاز غير رسمية، يجب أن يسبقه تحقيق مستقل وشفاف، يضمن حق الضحايا في الوصول إلى العدالة، ويكفل مبدأ تكافؤ الجميع أمام القانون.

المنظمة شددت على أن بناء مؤسسة أمنية مهنية وخاضعة للقانون يقتضي الالتزام الصارم بمعايير حقوق الإنسان، وعدم إسناد مواقع قيادية إلى أي مسؤول يُشتبه بضلوعه في انتهاكات جسيمة، إلى حين الفصل القضائي المستقل في تلك الادعاءات. فاستقرار الدولة لا يتحقق عبر تجاوز ملفات الماضي، بل من خلال معالجتها على أسس قانونية عادلة.

ودعت الحكومة اليمنية إلى الإعلان عن آلية واضحة ومستقلة لمراجعة سجل القيادات الأمنية والعسكرية، وضمان إشراك جهات قضائية مستقلة في أي تحقيقات تتعلق بادعاءات الانتهاكات، بما ينسجم مع التزامات اليمن الدولية في مجال حقوق الإنسان.

وأكدت أن إنصاف الضحايا وكشف الحقيقة وجبر الضرر، تمثل التزامًا قانونيًا وأخلاقيًا لا يجوز القفز عليه تحت أي مبرر سياسي أو أمني، وأن أي مسار إصلاحي حقيقي يجب أن ينطلق من مبدأ عدم الإفلات من العقاب واحترام كرامة الإنسان.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

وفاة قيادي بارز بالانتقالي قبل قليل

كريتر سكاي | 899 قراءة 

مقترحات جنوبية للرياض لطي صفحة الخلاف بين العليمي والزبيدي وفتح مسار تهدئة جديدة

نيوز لاين | 830 قراءة 

عاجل:اول تعليق للانتقالي على ازالة صورة عيدروس الزبيدي من فوق مقره بعدن والاعلان عن هذا الامر

كريتر سكاي | 686 قراءة 

تعيين شابة عدنية بمنصب هام بعدن

كريتر سكاي | 515 قراءة 

محلل سياسي يتوقع هجمات حوثية على ‘‘أرامكو’’ السعودية عقب بيان ‘‘المرشد الإيراني’’

المشهد اليمني | 424 قراءة 

هل اسم وزارتك ضمن القائمة؟ صرف رواتب فبراير 2026 فوراً في هذه الجهات فقط.. شاهد التفاصيل

المشهد اليمني | 417 قراءة 

عاجل : السعودية تخصص 1.3 مليار ريال سعودي لتغطية رواتب موظفي الحكومة اليمنية

عدن الغد | 413 قراءة 

قوات درع الوطن تحبط محاولة تخريب لشبكة الكهرباء بعدن

كريتر سكاي | 412 قراءة 

توجه سعودي لتأجيل الحوار الجنوبي "تفاصيل"

كريتر سكاي | 355 قراءة 

باحث: ترجيحات بتورط الإمارات في غالبية الغارات الجوية باليمن واستبعاد تنفيذها من قبل واشنطن

الهدهد اليمني | 354 قراءة