شهد ميناء عدن الدولي خلال الفترة الأخيرة تطورات متسارعة أعادت تسليط الضوء على أهميته الاستراتيجية، وسط توقعات متزايدة بإمكانية استعادة دوره التاريخي كمركز بحري وتجاري محوري يربط بين قارات العالم.
وفي هذا السياق، وصف الباحث السعودي المتخصص في الشأن اليمني، علي العريشي، التحولات الجارية في الميناء بأنها مؤشر على مستقبل واعد، مؤكداً أن موقعه الجغرافي الفريد يمنحه أفضلية تنافسية كبيرة على مستوى المنطقة والعالم.
وقال العريشي، في منشور له، إن استكمال أعمال تهيئة الميناء وتشغيله بكامل طاقته سيجعله من أهم الموانئ في الشرق الأوسط، وربما على مستوى العالم، نظراً لوقوعه على أحد أهم خطوط الملاحة الدولية التي تربط آسيا بأوروبا، وهو موقع لا تملكه أي دولة أخرى سوى اليمن.
وأشار الباحث إلى أن محاولات تعطيل ميناء عدن ليست وليدة اللحظة، بل تعود إلى سنوات طويلة، موضحاً أن بعض القوى الإقليمية والدولية تنظر بقلق إلى أي مشروع يعيد للميناء مكانته التاريخية، باعتباره منافساً قوياً قادراً على جذب حركة التجارة العالمية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تحدثت فيه تقارير إعلامية وتسريبات صحفية خلال الشهر الماضي عن وجود تحركات دولية لإعادة تشغيل الميناء وتطوير بنيته التحتية، بعد سنوات من التراجع، وهو ما يعزز التوقعات بإمكانية عودة عدن إلى خارطة الموانئ العالمية كمركز لوجستي رئيسي في المنطقة.
ويرى مراقبون أن استعادة ميناء عدن لدوره الحيوي لن تمثل مكسباً اقتصادياً لليمن فحسب، بل قد تسهم أيضاً في تنشيط حركة التجارة الإقليمية، وخلق فرص استثمارية واسعة، وتعزيز موقع البلاد في سلاسل الإمداد العالمية، خاصة في ظل التنافس الدولي المتزايد على الممرات البحرية الاستراتيجية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news