أدانت
منظمة سام للحقوق والحريات، إجراءات ميلشيا الحوثي
المفروضة على منزل زعيم قبيلة حاشد والبرلماني
حمير عبدالله الأحمر
في منطقة الحصبة شمالي صنعاء، واعتبرتها تصعيدًا خطيرًا في القيود غير القانونية التي تفرضها جماعة الحوثي على شخصيات اجتماعية وقبلية، معتبرة أنها تشكل انتهاكًا صريحًا للحقوق الأساسية المكفولة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.
وأوضحت المنظمة في بيان لها تابعه ـ محرر منصة الهدهد ـ أنها تلقت إفادات متطابقة تفيد بإجبار عدد من زوار الأحمر على توقيع تعهدات بعدم زيارته، مشيرة إلى أن معظمهم رفضوا ذلك، غير أن عناصر تابعة للجماعة قامت بتدوين أرقام هواتفهم وبياناتهم الشخصية، وإبلاغهم بإمكانية استدعائهم رسميًا في أي وقت. وأكدت “سام” أن هذه الإجراءات، رغم عدم تسجيل أضرار مادية مباشرة حتى الآن، تحمل طابعًا ترهيبيًا واضحًا، خصوصًا مع منع بعض أفراد أسرته، بينهم أبناء وأحفاد، من زيارته، بما يمس الحق في الحياة الأسرية وحرية التواصل.
وأكدت سام أن فرض تعهدات قسرية وجمع بيانات الزوار تحت التهديد بالاستدعاء يمثلان تقييدًا تعسفيًا لحرية التنقل والتجمع السلمي، ولا يستندان إلى أي أساس قانوني أو قرار قضائي مستقل، معتبرة أن إحاطة شخصية عامة بعزلة اجتماعية وأمنية يرقى إلى شكل من أشكال الإقامة الجبرية غير المعلنة.
وبحسب مصادر صحفية، عيّنت جماعة الحوثي مشرفًا عند البوابة الرئيسية للمنزل لمتابعة حركة الداخلين والخارجين، عقب انسحاب القوة الأمنية التي كانت تطوقه منذ منتصف الشهر الجاري، مع الإبقاء على مركبتين أمنيتين في محيطه. كما مُنع عدد من الشخصيات القبلية والاجتماعية من الدخول وأُعيدوا من البوابة. وأفادت المعلومات بقيام مختصين بزرع أجهزة تنصّت في مبانٍ مجاورة بهدف مراقبة وتسجيل الاتصالات الصادرة والواردة لأي هاتف داخل المنزل ومحيطه.
وأشارت “سام” إلى أن التصعيد الأخير لا يرتبط – وفق المعطيات المتاحة – بواقعة محددة أو مبررات معلنة، كما لم تصدر توضيحات رسمية تبرر هذه الإجراءات. غير أن المعلومات تفيد بأن الأحمر يعبّر خلال استقباله زواره عن انتقادات للإدارة القائمة في صنعاء، ما قد يكون أحد دوافع التضييق عليه، دون استبعاد ارتباط الخطوة بحسابات سياسية أوسع في ظل تطورات تتعلق بشخصيات من محافظة عمران.
وأكدت المنظمة أن مراقبة الاتصالات أو زرع أجهزة تنصّت خارج إطار قضائي مستقل يشكل انتهاكًا جسيمًا للحق في الخصوصية المنصوص عليه في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي يُعد اليمن طرفًا فيه، مشيرة إلى أن القيود المفروضة على الزيارة والتواصل تتعارض مع الالتزامات القانونية الواقعة على عاتق أي سلطة أمر واقع بموجب القانون الدولي الإنساني.
ودعت “سام” جماعة الحوثي إلى رفع جميع القيود المفروضة على منزل الأحمر، ووقف أي أعمال مراقبة أو تنصّت، وضمان احترام حقوقه وحقوق أسرته وزواره في حرية التنقل والتواصل دون ترهيب أو تدخل تعسفي، محذرة من أن استمرار هذه الممارسات يقوّض ما تبقى من الفضاء العام ويعزز الحاجة إلى آليات مساءلة فاعلة لوقف الانتهاكات المتكررة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news