أعلنت منظمة الصحة العالمية، الثلاثاء 24 فبراير/شباط 2026م، توسيع نطاق تدخلاتها المُنقذة للحياة لمكافحة الملاريا والأمراض الفيروسية المنقولة بالمفصليات في 15 محافظة يمنية وأكثر من 200 مديرية على مستوى البلاد، بدعم من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.
وقالت المنظمة، في بيان اطّلع عليه "بران برس"، إنها بدأت تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع تعزيز مكافحة الملاريا والوقاية منها في اليمن، يشمل توسيع التدخلات التشخيصية والعلاجية ضمن حزمة متكاملة تهدف إلى خفض معدلات الإصابة والوفيات المرتبطة بالملاريا، واحتواء تفشيات حمى الضنك وغيرها من الأمراض الفيروسية.
وأوضح البيان أن المشروع، الممتد من مارس/آذار 2025 حتى فبراير/شباط 2028، يستهدف تعزيز خدمات الوقاية وإدارة الحالات في المناطق عالية الخطورة المعرضة للأوبئة، مع إعطاء أولوية للفئات الأكثر احتياجًا، وفي مقدمتها النساء الحوامل، والأطفال دون سن الخامسة، والنازحون، إلى جانب المجتمعات المحلية في المناطق صعبة الوصول.
وأشارت المنظمة إلى أنه من المتوقع أن يستفيد من المشروع نحو 8.7 ملايين شخص عبر حزمة تدخلات شاملة تشمل: توزيع فحوصات التشخيص السريعة للملاريا والمستلزمات المخبرية لتعزيز الكشف المبكر وتأكيد الحالات.
كما ستعمل على توفير الأدوية الأساسية المضادة للملاريا لضمان العلاج في الوقت المناسب للحالات غير المصحوبة بمضاعفات والحالات الشديدة؛ وإعادة تفعيل أنظمة ضمان ومراقبة الجودة للفحص المجهري في المرافق الصحية المستهدفة.
ووفقًا للبيان تتضمن الأنشطة توسيع الإدارة المتكاملة للحالات على مستوى المجتمع عبر تدريب والإشراف على متطوعي صحة المجتمع في المديريات النائية، وتنفيذ الرش متبقي الأثر في المناطق ذات العبء المرتفع والمعرضة للأوبئة.
وتشمل أيضًا إنشاء نظام توزيع مستمر للناموسيات المعالجة بالمبيدات عبر خدمات رعاية ما قبل الولادة والتمنيع، فضلًا عن تعزيز الترصد الحشري المتكامل في 16 موقعًا، ونشر فرق متنقلة لخدمات الترصد وإدارة الحالات في مواقع النازحين والمناطق الحدودية عالية الخطورة.
وأكدت المنظمة أن الملاريا والأمراض الفيروسية المنقولة بالمفصليات ما تزال تشكل تهديدًا كبيرًا للصحة العامة في اليمن، خاصة في المناطق المتأثرة بالنزوح والتغيرات البيئية وضعف الوصول إلى الخدمات الأساسية، مشددة على أهمية الترصد المستمر وإجراءات مكافحة النواقل المُستهدفة للوقاية من تفشي الأوبئة وحماية الفئات الضعيفة.
من جانبه، قال ممثل ورئيس بعثة منظمة الصحة العالمية في اليمن جعفر حسين إن المنظمة تظل ملتزمة بضمان وصول الفئات الأكثر ضعفًا إلى التشخيص في الوقت المناسب، والعلاج الفعال، وأدوات الوقاية المُجرّبة، لافتًا إلى أن تعزيز الترصد والخدمات المجتمعية يسهم في تقليل عبء الملاريا والأمراض الفيروسية الأخرى في مختلف أنحاء البلاد.
وأعربت منظمة الصحة العالمية عن تقديرها لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية لدعمه المتواصل لجهود مكافحة الملاريا والوقاية منها في اليمن، بما مكّن من تنفيذ تدخلات مُنقذة للحياة لصالح ملايين الأشخاص المعرّضين للخطر.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news